كانت الصدمة أن الأستاذ لم يقل شيئا، لم يستمع لنا بما يكفي.


عضو مجلس نقابة الصحفيين المصريين سابقاً
كانت الصدمة أن الأستاذ لم يقل شيئا، لم يستمع لنا بما يكفي.

ما دفع رئيس الجمهورية إلى الحديث هو ما بدا من مشهد الانتخابات الجديدة في مصر.

لم تمرّ حكاية التبرع منذ بدايتها بلا جدل. تنوعت آراء المثقفين والنخب بين من رأى أن التبرع لغزة واجب لا يحتاج إلى نقاش، وبين قلّة رأت أن الظروف الاقتصادية في مصر لا تسمح بهذا “الترف”.

كل الذين عانوا على مدار عامين باتوا في انتظار برنامج يشخص لحظة ما بعد انتهاء الحرب بكل التغيرات التي فيها.

باتجاه غزة الآن يبحر أسطول الصمود، محملًا بوجوه نبيلة تحمل على أعناقها همّ القطاع المحاصر. هم ليسوا من أصحاب القرار لكنهم من أصحاب الضمير.

بدون تعديلات تشريعية مطلوبة لا يمكن رسم طريق مختلف عن الساري الآن.

بدا الموقف المصري أكثر من مجرد رفض رسمي، بل تحول إلى عنوان لمعادلة إقليمية جديدة.

سياسيا هو ابن اليسار، لكن ليس بالأفكار فقط، بل بالإيمان بالإنسانية والثورة والحرية والقدرة على الحب والأمل، وبالحلم الذي لا يتوقف عن تغيير العالم.

بات العقد الاجتماعي الذي أقرته يوليو في مهب الريح، والمذهل أن التغيير جار على ما حققته دولة يوليو من امتيازات، دون أن يصحح من وطأة إغلاقها لكل منافذ الحرية.

لأن محمد خان، المخرج الفذ، كان صديقا للشوارع، يعرفها جيدا، ظل يقص “الحواديت” التي عاشها في الزوايا والأركان التي مر بها يوما ما، ويسرد القصة بالكاميرا لا بالقلم.
