“غير مسبوق في التاريخ المعاصر”.. مقرر أممي يحذر من تداعيات حجم الدمار في غزة ويدعو لمحاسبة إسرائيل (فيديو)

أكد المقرر الأممي المعني بالحق في السكن اللائق، بالاكريشنان راجاغوبال، أن الوضع في غزة بعد وقف إطلاق النار فاق التقديرات السابقة، مشيرًا إلى أن مستوى ونطاق الدمار، خصوصًا في المنازل، غير مسبوق في التاريخ المعاصر، مع تأثير هائل على المدنيين.

كما أكد راجاغوبال، في حديث للجزيرة مباشر، أن العديد من السكان لا يزالون يعيشون في الخيام، وسط استمرار منع دخول المعدات اللازمة لإزالة الركام رغم وجود اتفاق لوقف إطلاق النار وخطة عشرين نقطة التي طالبت بإدخال هذه المعدات.

حياة قاسية في الخيام لنازحين لا مأوى لهم
حياة قاسية في الخيام لنازحين لا مأوى لهم (رويترز)

المخاطر الإنسانية

وأشار المقرر الأممي إلى أن اقتراب فصل الشتاء يزيد من المخاطر على الأطفال والمسنين وذوي الأمراض المزمنة، خاصة مع محدودية دخول المساعدات الإنسانية ورفض العديد من الطلبات لتوفيرها. وأكد على ضرورة توفير حلول إيواء أفضل للسكان، كما نصت عليها خطة وقف إطلاق النار، بالإضافة إلى تنفيذ كامل بنودها بما يشمل إدخال المعدات الضرورية ومواصلة الضغوط الدولية لضمان التزام إسرائيل.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

وشدد راجاغوبال على أن الضغوط الدولية الفعالة حتى الآن جاءت بشكل رئيسي من الولايات المتحدة، داعيًا الحكومة الأمريكية لضمان تطبيق كامل الخطة المؤلفة من عشرين نقطة، بما يشمل السماح بإدخال المعدات الضرورية لإزالة الركام.

وأوضح أن الدعم السياسي غير المشروط لإسرائيل خلال العامين الماضيين لم يمنع استمرار القصف والدمار، مؤكدًا أن وقف إطلاق النار والخطة القائمة ليست مثالية وتفتقر إلى أي نص على إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وضمان حق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم.

قطاع غزة جباليا دمار
فلسطينيون يتفقدون الدمار الذي لحق بمنازلهم في مخيم جباليا (رويترز)

محاسبة إسرائيل

وحول تقرير هيئة الإذاعة البريطانية، بالأقمار الصناعية الذي أشار إلى تدمير نحو 1500 مبنى في غزة، أوضح راجاغوبال أن المعلومات ليست جديدة، مشيرًا إلى أن الجيش الإسرائيلي يعمل بطريقة ممنهجة على تدمير المباني باستخدام وحدات هندسية محددة، متسائلًا عن سبب غياب محاسبة المسؤولين عن هذه الأفعال من قبل الدول الغربية والحكومات المعنية.

ودعا المقرر الأممي مجلس الأمن الدولي إلى التحرك لتطبيق خطة عشرين نقطة وإنفاذ البنود المتعلقة بإدخال المساعدات وفتح المعابر الإنسانية، مشددًا على ضرورة مشاركة إسرائيل في عملية سياسية لمحاسبتها على الهدم، وضمان دفعها مقابل إعادة الإعمار بموجب القانون الدولي.

وأوضح أن تجميد الأصول المالية لإسرائيل في الدول الغربية، كما جرى مع روسيا لتعويض أوكرانيا، يمثل مثالًا عمليًا يمكن اعتماده لضمان تحميل إسرائيل المسؤولية المالية والقانونية عن الدمار.

وأكد أن على إسرائيل إدراك مسؤوليتها الأخلاقية والقانونية لإعادة إعمار غزة بشكل كامل، محذرًا من أن الإخفاق في ذلك سيؤدي إلى فرض مطالب قانونية مستقبلية على الدولة وأفرادها والشركات المشاركة في التدمير، داعيًا إلى حل هذه المسألة بأسرع وقت ممكن لضمان مستقبل مستدام للقطاع.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان