قيادي بحزب الله: الدولة اللبنانية فشلت في حماية البلاد.. والحزب لن يسلم سلاحه (فيديو)

شن نائب رئيس المكتب السياسي لـ”حزب الله“، محمود القماطي، هجوما لاذعا على الدولة اللبنانية، مؤكدا أنها فشلت خلال عام كامل في حماية لبنان والدفاع عنه، مشيرا إلى أن الحزب “لن يسلم سلاحه”.
القماطي ذكر في تصريحات للجزيرة مباشر، الأربعاء، أن التصعيد العسكري الإسرائيلي المستمر منذ رفض تل أبيب الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار والقرار 1701، يأتي ضمن “استراتيجية أمريكية – إسرائيلية” هدفها كسر ما تبقى من قوة المقاومة في فلسطين ولبنان.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4مع احتفالات عيد الميلاد.. النازحون في جنوب لبنان يأملون عودة آمنة إلى ديارهم (فيديو)
- list 2 of 4بحبح: ترامب يتفهم صعوبة تسليم آخر جثة لإسرائيل وحماس تعمل جاهدة للوصول إليها
- list 3 of 4شهيدان في غارتين للاحتلال جنوبي لبنان (فيديو)
- list 4 of 4تحت تهديد السلاح.. مستوطنون يختطفون مزارعا فلسطينيا ويحتجزونه لساعات (فيديو)
وقال إن الاحتلال يحاول “قتل وتدمير والتوسع في العدوان على مختلف المناطق اللبنانية”، مؤكدا أن إسرائيل تسعى إلى فرض إرادتها وهيمنتها على المنطقة.
وأضاف أن كل الضغوط الأمريكية والغربية والعربية على الحزب لم تنجح في تحقيق هدف “القضاء على قوة المقاومة”، وأن إسرائيل تصعّد لأنها فشلت في تحقيق مكاسب سياسية.

الرد على تصريحات رئاسية منسوبة
وفي سياق الرد على تصريحات نسبت للرئيس اللبناني بشأن انتهاء القوة العسكرية للحزب، قال القماطي إن “القصر الجمهوري نفى رسميا صدور هذه التصريحات”، مضيفا “إن كانت قدرات حزب الله قد انتهت، فلماذا كل هذا الاستنفار الدولي والضغط السياسي والعسكري لنزع السلاح؟”.
وشدد على أن الاحتلال “لا يحتاج إلى ذرائع لاعتداءاته”، مذكرا بأن إسرائيل اعتدت سابقا على دول عربية من دون مبررات.
سلاح المقاومة “خط أحمر”
القماطي جدد رفض الحزب القاطع لأي حديث عن نزع السلاح، قائلا “لن نسلم سلاحنا للدولة اللبنانية، لأننا نخشى على لبنان وجيشه.. ولن نحيد عن منهجيتنا مهما ضغط الاحتلال الإسرائيلي”.
وأوضح أن قوة لبنان تكمن في “الجيش والشعب والمقاومة”، وأن الدفاع عن البلد يتطلب “استراتيجية مشتركة”، وليس الرضوخ للضغوط التي تملى على الدولة من الخارج، على حد وصفه.
وهاجم القماطي ما وصفه بـ”مرحلة الذل، قائلا إن الدولة اللبنانية “تنفذ الإملاءات الأمريكية والغربية”، ما يجعلها عاجزة عن حماية البلاد، ويضع لبنان أمام “خطر الزوال عن الخريطة” إذا تم التخلي عن خيار المقاومة.

العلاقة مع إيران
وأكد القماطي أن “حزب الله” لن يفك ارتباطه مع إيران، قائلا “طالما تقدم لنا يد العون وتتعامل معنا باحترام، فنحن مستمرون بهذه العلاقة”.
لكنه شدد على أن الحزب “ليس أداة إيرانية”، مضيفا “نحن مقاومة وطنية إسلامية لبنانية.. همنا الأول والأخير حماية الوطن”.
وأضاف أن علاقة الحزب بإيران لا تعني أنه يقاتل لأجلها، بل إن الحزب “يشكل قوة للأمن القومي العربي” في مواجهة “تهديدات نتنياهو بإسرائيل الكبرى”، ومحاولات تغيير خرائط المنطقة.
ورفض القماطي الدعوات إلى تحويل الحزب إلى قوة سياسية فقط، وقال “نحن حزب سياسي وحزب مقاوم في الوقت نفسه.. قدمنا آلاف الشهداء دفاعا عن لبنان، ولن نتخلى عن دورنا”.
وأشار إلى أن الحزب التزم بكل بنود “اتفاق 1701″، وترك للدولة مساحة واسعة للتحرك الدبلوماسي، لكنه لن يسمح بتجريد المقاومة من سلاحها “لترضى أمريكا وإسرائيل”.

التصعيد جنوب لبنان
وبيّن القماطي أن الاحتلال الإسرائيلي يصعّد في جنوب لبنان “بعد فشله في القضاء على المقاومة في فلسطين”، مؤكدا أن الحزب “مستمر في نهجه ولم يخضع يوما للترهيب أو الإحباط الإعلامي”.
وختم بالقول “نحن أهل إيمان وصبر.. مستعدون للتضحية حتى النهاية. ولن نخضع مهما فعل الاحتلال”.