دعت للتحقيق مع نتنياهو.. هيومن رايتس: الجنود الإسرائيليون اقتحموا المنازل ونهبوا الممتلكات في مخيمات الضفة

أكدت منظمة هيومن رايتس ووتش في تقرير أصدرته اليوم الخميس أن التهجير القسري الذي نفذه الاحتلال الإسرائيلي، بحق سكان ثلاثة مخيمات للاجئين في الضفة الغربية في يناير/كانون الثاني وفبراير/شباط 2025 يشكل جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
وقال التقرير: “في أوائل 2025، أجلت السلطات الإسرائيلية 32 ألف فلسطيني قسرا من منازلهم في مخيمات اللاجئين بالضفة الغربية دون مراعاة للحماية القانونية الدولية، ولم تسمح لهم بالعودة”.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4توقف الدراسة في خيمة تعليمية بغزة أتلفتها الأمطار.. والطلبة يصرون على استكمال الدراسة (فيديو)
- list 2 of 4عائلات تقيم بمساكن آيلة للسقوط في غزة تخشى على حياتها وتطالب بمنازل متنقلة (فيديو)
- list 3 of 4تحت المطر والبرد.. من داخل خيمة عائلة شقير التي تكافح الشتاء في غزة (فيديو)
- list 4 of 4خبير عسكري يوضح دلالات عملية اغتيال رائد سعد (فيديو)
وأضافت المنظمة في بيانها “ومع انصباب الاهتمام العالمي على غزة، ارتكبت القوات الإسرائيلية جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وتطهيرا عرقيا في الضفة الغربية، وهي جرائم ينبغي التحقيق فيها ومقاضاة مرتكبيها”.
“السور الحديدي”
وقدمت المنظمة المعنية بمراقبة حقوق الإنسان، تفاصيل العملية التي أطلقت عليها سلطات الاحتلال “السور الحديدي” واستهدفت مخيمات في الضفة الغربية المحتلة أنشأتها الأمم المتحدة عقب النكبة عام 1948.
وشملت العملية العسكرية الإسرائيلية، مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس للاجئين، وبدأت في 21 يناير/كانون الثاني 2025، بعد أيام من إعلان وقف مؤقت لإطلاق النار في غزة، حيث أصدر الاحتلال أوامر مفاجئة للمدنيين بمغادرة منازلهم.

وذكر التقرير أن الاحتلال، أصدر أوامر للمدنيين بمغادرة منازلهم، بطرق مختلفة، شملت استخدام مكبرات الصوت المثبتة على مسيّرات، وقال شهود إن الجنود تحركوا في أنحاء المخيمات، واقتحموا المنازل، ونهبوا الممتلكات، واستجوبوا السكان، وأجبروا في النهاية جميع العائلات على الخروج.
وأشار التقرير إلى حديث وزير المالية المتطرف والوزير في وزارة الدفاع بتسلئيل سموتريتش في فبراير/شباط، وقوله “إن سكان المخيمات إذا استمروا في أعمالهم الإرهابية.. فستتحول المخيمات “إلى أطلال غير صالحة للسكن”، وسيضطر سكانها إلى الهجرة والبحث عن حياة جديدة في بلدان أخرى”.
وقالت هيومن رايتس ووتش إنها أجرت مقابلات مع 31 نازحا فلسطينيا من المخيمات الثلاثة، وحللت صورا التقطتها الأقمار الصناعية وأوامر هدم ومقاطع فيديو موثّقة، ووجدت أن أكثر من 850 مبنى دُمر أو تضرر بشدة، بينما قدر تقييم للأمم المتحدة العدد بـ1460 مبنى.
“تطهير عرقي”
وقالت المنظمة إن إجبار السلطات الإسرائيلية الفلسطينيين على مغادرة المخيمات يُشكل أيضا تطهيرا عرقيا، وهو مصطلح يصف إجبار مجموعة إثنية أو دينية على إخلاء منطقة ما من قبل مجموعة إثنية أو دينية أخرى.
ودعت إلى التحقيق مع كبار المسؤولين الإسرائيليين، بمن فيهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، بشأن العمليات في مخيمات اللاجئين ومحاكمتهم بشكل مناسب بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
كما دعت الحكومات إلى فرض عقوبات محددة الهدف واتخاذ إجراءات عاجلة أخرى للضغط على السلطات الإسرائيلية لإنهاء سياساتها القمعية، مشيرة إلى أن سلطات الاحتلال صعدت منذ 7 أكتوبر 2023 استخدام الاعتقال الإداري دون تهمة أو محاكمة وهدم منازل الفلسطينيين وبناء مستوطنات غير قانونية.

وقد استضافت هذه المخيمات، التي أُنشئت في خمسينيات القرن الماضي للفلسطينيين النازحين مع قيام إسرائيل عام 1948، أجيالا من اللاجئين.