فضيحة في الضفة.. جنود إسرائيليون يسرقون قطيع أبقار فلسطينيا ويسلمونه للمستوطنين (شاهد)

تتواصل فصول المعاناة اليومية للفلسطينيين مع حادثة جديدة بدت أقرب إلى مشهد صادم، بعدما كشفت عائلة فلسطينية من قرية قرب جنين، أن جنودا من جيش الاحتلال الإسرائيلي أقدموا في أكتوبر/تشرين الأول الماضي على سرقة قطيع الأبقار الوحيد الذي تملكه، وتسليمه لمستوطنين ادعوا ملكيته.
ووفق إفادة العائلة، فقد اقتحم الجنود الحظيرة واحتجزوا الأب وابنه، حيث عمدوا إلى تكبيلهما وتغطية أعينهما، قبل أن يصادروا القطيع بالكامل.
ورغم لجوء العائلة إلى المحاكم الإسرائيلية، اكتفى الجيش بالقول إن القضية “قيد التحقيق”، من دون تقديم توضيحات.
وتداولت المنصات الرقمية مقطع “فيديو” يوثق لحظة الحادثة، ما أثار موجة واسعة من الجدل والغضب بين المدونين والناشطين الفلسطينيين والإسرائيليين على حد سواء.
“الجيش يتحول إلى ذراع للمستوطنين”
وكتب السفير الفلسطيني عبد الكريم عويضة قائلا إن ما حدث يفضح التناقض بين الخطابات التي تروجها الحكومة الإسرائيلية وبين الأفعال على الأرض، مؤكدا أن تصريحات المسؤولين الإسرائيليين، خصوصا عندما تكون موجهة للخارج، ليست سوى دعاية سياسية.
وفي المقابل، عبّر مدونون إسرائيليون عن صدمتهم، إذ كتب جوزيف فيشر أن جزءا من جيش الاحتلال “تحول إلى ذراع مساعد لمليشيات المستوطنين”، فيما علّق أراد أمير بأن نقل القطيع للمستوطنين “تذكير صارخ بأن النظام خضع للمتطرفين”، وأن “قواعد اللعبة تنهار”.
أما المدون أفي غولدبرغ فذكر أن الاعتداء على مدنيين خارج سياق الحرب هو “إرهاب لا نقاش فيه”، مطالبا بمحاكمة كل من شارك في العملية.
جنود الاحتلال سرقوا الأبقار وسلموها للمستوطنين pic.twitter.com/AqCpfVBGT7
— برنامج هاشتاج (@ajmhashtag) November 21, 2025
“المستوطنون هم التهديد الحقيقي”
وذهب براك مندلسون إلى أبعد من ذلك، مؤكدا أن هذه الانتهاكات “ليست حالات استثنائية بل هي القاعدة”، متسائلا متى يدرك الجمهور الإسرائيلي أن “الانحلال داخل الدولة ينعكس مباشرة على أداء جيشها؟”.
وحذّر مدونون آخرون من أن استمرار هذه الممارسات قد يقود إلى مقاطعة دولية واسعة وحظر على السلاح يشبه ما جرى في جنوب إفريقيا قبل سقوط نظام الفصل العنصري، مشيرين إلى أن “المستوطنين هم التهديد الحقيقي”.