آثار الحرب النفسية تطارد أطفال غزة (فيديو)

على بُعد 500 متر فقط من الخط الأصفر في قطاع غزة، تعيش عائلات عادت إلى منازلها في خان يونس بعد انسحاب الاحتلال، لكنها تعاني بسبب أصوات القصف المستمر بمختلف الأسلحة، الأمر الذي يسبب ضغوطا نفسية مستمرة لمن يعيش في هذه المنطقة خاصة الأطفال.
ولا تقتصر الضغوط النفسية على المعاناة من أصوات الصواريخ والمدافع، بل تتواصل عبر مشاق الحياة اليومية، وسط نقص حاد في المياه والغذاء، ومساكن مهدمة تتكدس فيها عائلات عدة.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4شريف العسلي.. أب من غزة يزور موقع استشهاد أبنائه وأحفاده ويحدثهم وكأنهم أحياء (فيديو)
- list 2 of 4حكومة غزة: مؤسسة غزة الإنسانية كانت غطاء زائفا وحوّلت مراكز المساعدات إلى مصايد للقتل الجماعي
- list 3 of 4حماس والجهاد الإسلامي تعلنان موعد تسليم جثة أسير إسرائيلي
- list 4 of 4غزة تغرق في خيامها وحماس تؤكد أن جهود العالم لم تفلح في التخفيف من الكارثة بسبب الحصار الإسرائيلي
ووصفت الطفلة الفلسطينية نور، التي تقيم في مدينة خان يونس، حياتها قائلة إنها تقضي اليوم ما بين تكية الطعام التي تقوم بتوزيع المساعدات على أهالي المنطقة وإحضار المياه من مناطق بعيدة.
وقالت نور في مقابلة مع الجزيرة مباشر إنه من المفترض “أن يدرس الأطفال ويلعبوا ويعيشوا بحرية”، لكن هذا لا يتوافر لأطفال غزة.
وأضافت نور “نعيش في قصف ورعب، نسمع أصوات القصف طوال اليوم. استيقظنا صباحا ووجدنا القصف فوق دارنا، ما ذنبنا؟”.
وروت نور باكية ما حدث لابن جارهم الذي كان على سطح منزله وتعرَّض لقذيفة أودت بحياته.

“الوضع مأساوي”
ووصف فارس سعدي، وهو من خان يونس، الحياة بالقرب من الخط الأصفر في قطاع غزة بأنها “صعبة للغاية”
وعن تأثير الحرب في الأطفال، قال سعدي “صار أطفالنا عصبيين ويكلمون أنفسهم ليلا من شدة الضغوط التي يتعرضون لها”.
وتابع قائلا “الوضع مأساوي، بيوتنا مهدمة والبنية التحتية محطمة، ونعيش بالكاد في حجرة في المنزل بلا حماية، ونسمع أصوات الصواريخ فوق رأسنا باستمرار”.
وتابع “نطالب بالمرحلة الثانية من وقف إطلاق النار لأننا تعبنا وشعبنا تعرَّض للتدمير”.
وخلفت الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة أكثر من 70 ألف شهيد، أغلبهم من الأطفال والنساء، ونحو 170 ألف جريح، ودمار واسع في منازل القطاع وبنيته الأساسية.
وأجبر القصف الإسرائيلي الكثير من سكان قطاع غزة على النزوح من بيوتهم، حيث يعيشون ظروفا قاسية في مدارس ومخيمات الإيواء.