حلمت بالدراسة فيها.. فتاة فلسطينية تعيش نازحة على أنقاض جامعة الأقصى (فيديو)

كان حلم الطالبة الفلسطينية رزان الصعيدي، دخول جامعة الأقصى في خان يونس، كطالبة، لا كنازحة مع عائلتها، والآن هي تعيش النزوح في خيمة بالجامعة التي حلمت بالدراسة فيها.

وبعد مغادرتها منزلها في رفح إثر الاجتياح الإسرائيلي للمدينة في مايو من العام الماضي، تقول رزان الصعيدي، البالغة من العمر 20 عامًا، إن الحياة التي وجدتها في الحرم الجامعي كانت بعيدة كل البعد عما كانت تتخيله.

الطالبة الفلسطينية رزان الصعيدي، حلمت بدخول جامعة الأقصى في خان يونس، كطالبة، لا كنازحة (رويترز)

“رأيت مشاهد لم أرها في حياتي”

وبدلًا من حضور المحاضرات والتواصل مع الزملاء والأساتذة، اضطرت طالبة المحاسبة للبحث عن الماء وتحمل ظروف جوية قاسية.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

وقالت رزان إنها أرادت دخول الجامعة كطالبة والتخرج منها، لكنها الآن تضطر إلى جلب الماء للمنزل وأضافت قائلة “رأيت مشاهد لم أرها في حياتي ولم أتوقعها يومًا”.

ورزان الصعيدي من بين ما يقرب من 40 ألف طالب جامعي فلسطيني في جامعة الأقصى، ممن أُجبروا على مواصلة دراستهم عبر الإنترنت بعد أشهر قليلة فقط من اندلاع الحرب الإسرائيلية في غزة 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.

ومع النزوح الواسع النطاق وتدمير مباني الجامعات في جميع أنحاء قطاع غزة، أصبح التعلم عبر الإنترنت الخيار الوحيد لآلاف الطلاب مثل رزان الصعيدي، التي تجد نفسها الآن نازحة في حرم جامعتها.

إسرائيل حولت ما تبقى من مباني جامعات غزة إلى ثكنات عسكرية ومراكز اعتقال
إسرائيل حولت ما تبقى من مباني جامعات غزة إلى ثكنات عسكرية ومراكز اعتقال (رويترز)

“أستاذ نازح في الحرم الجامعي”

والأستاذ فايز أبو حجر نازح أيضًا في نفس الحرم الجامعي الذي كان من المفترض أن يُدرّس فيه ،الأستاذ البالغ من العمر 53 عامًا، – يُدرّس طلابه مناهج البحث- عبر الإنترنت، لكنه يُعاني من ضعف اتصال الإنترنت وانقطاعات التيار الكهربائي المتكررة.

والأستاذ فايز أبو حجر نازح في الجامعة منذ أبريل/نيسان، عام 2024، ويعيش مع عائلته، ضمن ما يُقدر بنحو 37 ألف نازح لجأوا إلى الحرم الجامعي.

ويؤكد الأستاذ أبو حجر على أهمية التعلم الحضوري لطلاب الجامعة، لكنه يقول إن تأمين مساكن بديلة للفلسطينيين النازحين أمرٌ مُلحٌّ بنفس القدر.

آثار الدمار على جامعة الأقصى وهي محاطة بخيام تؤوي نازحين- خان يونس 24 نوفمبر/تشرين الثاني (رويترز)

من بين أسوأ الأزمات العالمية

وأفاد تقرير للأمم المتحدة، يوم الثلاثاء (25 نوفمبر/تشرين الثاني)، بأن حرب غزة التي استمرت عامين والقيود الاقتصادية المفروضة عليها أدت إلى انهيار غير مسبوق في الاقتصاد الفلسطيني، مما قضى على عقود من النمو.

وذكر التقرير أن نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي الفلسطيني بنهاية العام الماضي عاد إلى مستواه في عام 2003، مما أدى إلى محو 22 عامًا من التقدم التنموي.

وأكد تقرير للأمم المتحدة، أن الأزمة الاقتصادية الناجمة عن ذلك تُعد من بين أسوأ عشر أزمات اقتصادية عالميًا منذ عام 1960.

وأشار التقرير إلى أن حجم الدمار الذي لحق بغزة بعد الحرب التي شنتها إسرائيل على القطاع الفلسطيني لمدة عامين، يعني أن القطاع سيعتمد على الدعم الدولي المكثف، وأن التعافي قد يستغرق عقودًا.

المصدر: رويترز

إعلان