حماس والجهاد تتوعدان الاحتلال بعد بدء عملية عسكرية شمالي الضفة

نددت حركتا حماس والجهاد الإسلامي بالعملية العسكرية التي أطلقها جيش الاحتلال في شمال الضفة الغربية اليوم الأربعاء، وأكدتا أنها تأتي ضمن مخططات الضم والتهجير التي تهدف للسيطرة على أراضي الفلسطينيين وممتلكاتهم وسحق وجودهم في الضفة.
وقالت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في بيان اليوم الأربعاء إن إعلان جيش الاحتلال إطلاقه لعملية عسكرية جديدة في شمال الضفة الغربية “يكشف عن حجم الإجرام المنهجي الذي تمارسه حكومة الاحتلال المتطرفة، ضمن سياسة معلنة هدفها سحق أي وجود فلسطيني وصولًا للسيطرة الكاملة على الضفة”.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4تشمل 3 ألوية.. جيش الاحتلال يطلق عملية عسكرية واسعة في طوباس شمالي الضفة الغربية (فيديو)
- list 2 of 4قيادي في حركة حماس يشرح أسباب التصعيد في الضفة الغربية (فيديو)
- list 3 of 4الأونروا: هذا ما فعلته “مؤسسة غزة الإنسانية” بالقطاع (فيديو)
- list 4 of 4أمطار غزيرة تؤدي إلى انهيار جزئي بجدار الفصل العنصري في الضفة الغربية (فيديو)
وأضافت أن هذه العملية “تأتي كجزء من مخططات الضم والتهجير المستمرة، التي يسعى الاحتلال من خلالها إلى تحويل مدن وقرى الضفة إلى مناطق محاصرة ومقطعة الأوصال، ومنع أي مظاهر طبيعية للحياة بها”.

خدمة مشروع “السيطرة الاستعمارية”
وأوضحت حماس أن ما يقوم به جيش الاحتلال في الضفة الغربية هو “محاولة لإعادة إنتاج واقع أمني يخدم مشروع السيطرة الاستعمارية التي ينتهجها الاحتلال”.
وجاء في بيان الحركة: “هذا العدوان الإجرامي لن يكسر إرادة شعبنا ولا عزيمة مقاومينا الذين أثبتوا قدرتهم على الصمود والتجذر في أرضهم ومواجهة الاحتلال بأساليب متعددة، دفاعًا عن حقهم في الحرية والكرامة”.
ودعت حماس إلى “أعلى درجات الوحدة الوطنية ورص الصف في مواجهة هذه الحرب المفتوحة على الضفة الغربية، وتوحيد الجهد الشعبي والسياسي والميداني لصد سياسة الاجتثاث التي يمارسها الاحتلال”.
كما طالبت المجتمع الدولي “بتحرك فوري وجاد للضغط لوقف العدوان وجرائم الحرب التي يرتكبها الاحتلال بحق أبناء شعبنا ومحاسبته على مخالفاته للقانون الدولي”.
“عدوان ممنهج جديد”
وفي السياق ذاته وصفت حركة الجهاد الإسلامي العملية العسكرية الموسّعة التي يشنها جيش الاحتلال على مدن وبلدات في الضفة المحتلة، منذ صباح اليوم الأربعاء، بأنها “عدوان ممنهج جديد ضد أبناء شعبنا، في إطار مخطط الكيان الذي يهدف إلى إفراغ الضفة من أهلها وتهجيرهم والسيطرة على أراضيهم وممتلكاتهم”.

وأوضحت حركة الجهاد أن هذه العملية العسكرية تتزامن مع “محاولات مسعورة من قبل الكنيست لإقرار قوانين تمهد لعمليات الضم، منها مشروع القانون الذي يبيح للمستوطنين استملاك الأراضي المحتلة”.
وأكدت أن “حكومة بنيامين نتنياهو التي لم تعد تجد سوى نشر الحروب وارتكاب المجازر سبيلًا للبقاء هي حكومة مجرمي حرب، تجب ملاحقة أعضائها جميعًا”.
وشددت على أن “شعبنا الفلسطيني وقواه المقاومة ستتصدى بكل قوة وصلابة لهذه الجرائم التي يواصل العالم تجاهلها”.
عملية عسكرية موسعة
وبدأ جيش الاحتلال الإسرائيلي اليوم الأربعاء عملية عسكرية واسعة في محافظة طوباس شمالي الضفة الغربية، في واحدة من أكبر العمليات التي ينفذها في المنطقة منذ سنوات، حيث شملت مدينة طوباس وعددا من البلدات المجاورة، وسط تعزيزات مكثفة وقصف من المروحيات.
وذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن العملية تشارك فيها ثلاثة ألوية هي لواء الضفة الغربية، ولواء منشيه، ووحدة الكوماندوز، إضافة إلى دعم من الشرطة الجوية وسلاح الجو.
تأتي العملية في سياق عسكري أوسع، إذ بدأ جيش الاحتلال مطلع العام الجاري عملية “السور الحديدي” ضد مخيمات اللاجئين في شمال الضفة، التي أسفرت عن مقتل العشرات، وإخلاء 3 مخيمات في طولكرم وجنين من عشرات الآلاف من سكانها.
ووفق تقرير نشرته مؤخرا منظمة هيومن رايتس ووتش، لا يزال 32 ألف فلسطيني نازحين قسرا بسبب تلك العملية.