أطباء غزة يطورون جهازا بديلا لغسيل الكلى داخل العناية المركزة وينقذون مئات الأرواح (فيديو)

من داخل العناية المركزة في مجمع ناصر الطبي بمدينة خان يونس، نجح ابتكار طبي فلسطيني في تحويل جهاز غسيل الكلى إلى أداة لإنقاذ مرضى الشلل الرخو الصاعد ومتلازمة غيلان باري.
ورغم الحصار وإغلاق المعابر وشح التجهيزات، تمكن الأطباء من خفض معدل الوفيات إلى الصفر وإنقاذ عشرات الحالات، في إنجاز استثنائي يؤكد قدرة الكوادر الطبية الفلسطينية على الإبداع خلال أقسى الظروف.
وقال صاحب الاختراع الدكتور محمد قنديل رئيس قسم الاستقبال والطوارئ للجزيرة مباشر “في ظل حرب الإبادة وتعمد تدمير القطاع الصحي، واجهنا أمراضا معدية ومناعية عدة وعلاجها كان غير متوفر بسبب الحصار، وفي شهر يونيو الماضي تدفق عدد من حالات الرخو الصاعد وكنا نعجز عن علاجها فكانت النتيجة الوفاة، ورغم محاولات القطاع الطبي إلا أننا تركنا وحيدين”.
وشدد على أن الإنسان في غزة له قيمة كباقي العالم، ورغم تقديم صرخات استغاثة إلا أنه لم يتم التجاوب إلا بعد فترة “تجاوب الأردن الشقيق ودخلت بعض الفلاتر التي تساعد في فصل كرات الدم البيضاء والحمراء وتعويض المريض بالدم”.
وأكد أنه خلال فترة الحرب وانعدام الأمن والأدوات البسيطة تمكن أطباء غزة من أداء رسالتهم “كنا نشعر بالألم عند وفاة آلاف المرضى بسبب عدم وجود المعدات والأدوية اللازمة”.
وحول تطوير الجهاز، أشار إلى أنه قبل تطوير هذا الجهاز كانت حالات الوفاة تصل إلى 40 بالمئة، لكن الآن وصلت إلى صفر ونسبة كبيرة من المرضى تخرج على الأقدام والآخرون يحتاجون إلى الراحة والعلاج الطبيعي في المشفى.
ووفق الطبيب سيتم استخدام الجهاز لأكثر من مرض كمرضى الأمراض المناعية، لافتًا إلى أنه خلال فترة الحرب تمكن من نشر 3 أبحاث علمية هامة وهذا ما يعكس قوة وذكاء وإصرار الطبيب الفلسطيني.
من جهته أكد المريض أنه عانى خلال عام 2016 للعلاج وتحويله إلى مستشفيات الداخل، لكن مع تطوير هذا العلاج ورغم ظروف الحرب تمكن من العلاج على الجهاز المطور الجديد.
وأضاف: “توقعت أن أموت لأن علاجي فقط في الخارج لكن مع هذا الجهاز الحمد لله تمكن هؤلاء الجهابذة من مساعدتي في البقاء على قيد الحياة”.
وقال الطبيب صالح البردويل إن الفكرة بدأت قبل الحرب بسنة “لكن ما دفعنا إلى تطويره هو ازدياد أعداد المرضى، وعدم قدرة أبناء شعبنا على السفر للعلاج بالخارج”.
وطالب الطبيب البردويل بأن ينظر العالم إلى أهالي غزة كآدميين مثلهم وبشر ومن جقهم الحياة.