تراجع تاريخي للهجرة إلى بريطانيا وسط تشديد السياسات

أظهرت بيانات رسمية، اليوم الخميس، أن صافي عدد المهاجرين إلى بريطانيا تراجع بأكثر من الثلثين خلال العام المنتهي في يونيو/حزيران، مواصلا اتجاها نزوليا بفعل سياسات حكومية أكثر صرامة.
وتصدّرت قضية الهجرة، النظامية وغير النظامية على حد سواء، المشهد السياسي البريطاني لأكثر من عقد، إذ سعت الحكومات المتعاقبة لخفض أعداد الوافدين عبر تشديد قواعد التأشيرات ورفع الحد الأدنى للأجور، فيما تعهدت الحكومة الحالية باتخاذ المزيد من الإجراءات.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4كاست المحافظ يفوز بالانتخابات الرئاسية في تشيلي
- list 2 of 4إدارة ترامب تخطط لتوسيع قائمة الدول المحظور على مواطنيها دخول الولايات المتحدة
- list 3 of 4الولايات المتحدة تعلّق جميع طلبات الهجرة لمواطني 19 دولة
- list 4 of 4فنزويلا توافق على استئناف رحلات إعادة المهاجرين من الولايات المتحدة
وأوضح مكتب الإحصاءات الوطني أن صافي عدد المهاجرين انخفض من 649 ألفا إلى 204 آلاف خلال 12 شهرا حتى نهاية يونيو/حزيران، نتيجة انخفاض أعداد القادمين من خارج الاتحاد الأوروبي لأغراض العمل والدراسة، واستمرار زيادة مستويات الهجرة الداخلية.
وتفيد البيانات بأن عدد الوافدين من خارج الاتحاد الأوروبي للعمل انخفض بنسبة 61%، فيما تراجع عدد القادمين للدراسة بنسبة 25%.
وتعمل حكومة حزب العمال على تشديد سياساتها بشكل أكبر في مواجهة حزب الإصلاح البريطاني الشعبوي، بزعامة نايجل فاراج، الذي يرفع شعارا مناهضا للهجرة ويتقدم بفارق كبير في استطلاعات الرأي.
وقالت وزيرة الداخلية شابانا محمود عقب صدور الأرقام: “نتخذ إجراءات إضافية لأن وتيرة وحجم الهجرة وضعا ضغطا هائلا على المجتمعات المحلية”.
وفي هذا الشهر، أعلنت الحكومة عن خطوات واسعة تشمل جعل وضع اللاجئين مؤقتا، وتسريع ترحيل من يصلون بطريقة غير قانونية، ومضاعفة الفترة المطلوبة لبعض العمال للحصول على الإقامة الدائمة إلى 10 سنوات.
وكان مكتب الإحصاءات الوطني قد كشف الأسبوع الماضي عن بيانات معدلة أظهرت أن صافي عدد المهاجرين بلغ ذروته عند مستوى أعلى مما كان يعتقد سابقا، إذ وصل إلى 944 ألفا خلال 12 شهرا منتهية في مارس/آذار 2023، قبل أن يتراجع إلى 345 ألفا في عام 2024.