حرقوا المسجد والإمام نائم بداخله.. الاعتداء على مسجد عمره 6 قرون شمال الهند

ألقت الشرطة المحلية القبض على المتهمين الخمسة بعد تسجيل قضية ضدهم بتهم تدنيس مكان ديني واستخدام المتفجرات

ألقت السلطات الهندية القبض على 5 أشخاص بتهمة إضرام النيران في مسجد عمره نحو 600 عام، بينما كان إمام المسجد نائما بداخله، وذلك في منطقة ميرزاپور بولاية أوتار براديش شمالي الهند.

وألقت الشرطة المحلية القبض على المتهمين الخمسة بعد تسجيل قضية ضدهم بتهم تدنيس مكان ديني واستخدام المتفجرات.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

وقال آصف مستن، أحد سكان المنطقة، للجزيرة مباشر إن الحادث وقع نحو الساعة 2:30 صباح الثلاثاء. وقد علم الناس بالحريق عندما شاهده شاب خرج للبحث عن شقيقه المصاب باضطراب عقلي.

وأضاف مستن: “الإدارة ستحقق في الدافع وراء هذا الحريق، لكنكم تعلمون حجم المشاعر المعادية للمسلمين المتنامية في البلاد. من أين يحصل هؤلاء الشباب على فكرة القيام بمثل هذه الأعمال؟ من الصعب أن يكونوا قد نفذوها وحدهم. يبدو أن هناك مخططا أكبر وراء ذلك”.

وتابع قائلا: “ربما كانت هناك نية لإشعال فتنة طائفية بين الهندوس والمسلمين. الشرطة قادرة على كشف هذه المعلومات”.

وأكد مستن على أن بلدتهم مسالمة، ويعيش فيها الناس من مختلف الفئات جنبا إلى جنب دون أي توترات أو صدامات طائفية.

وأضاف: “الناس يطالبون فقط بالقبض على الجناة فورا، والحيلولة دون تصاعد التوتر بعد هذا الهجوم على المسجد. كما يريدون كشف المؤامرة وراء الحادث ومحاسبة المتورطين”.

من جهته، قال نائب قائد شرطة ميرزابور إن بعض الأشخاص ألحقوا أضرارا ببوابة المسجد بعد شربهم الخمر.

وأضاف: “ورد بلاغ إلى مركز الشرطة بأن بعض الشبان، بعد تناولهم الكحول، ألحقوا أضرارا ببوابة أحد الأماكن الدينية. وبمجرد ورود البلاغ، قمنا بتسجيل قضية وفق المواد القانونية، وتحديد هوية المتهمين والقبض عليهم وإيداعهم الحبس الاحتياطي. وقد عاد الهدوء إلى المنطقة، والإجراءات اللازمة جارية”.

وقال إمام المسجد، زاهد قادري، الذي كان نائمًا داخل المسجد عندما وقع الحريق، إنه استيقظ بعدما أبلغه أحد الشبان المحليين أن المسجد قد أُضرِمَت فيه النيران. وقد سارع إلى إخماد الحريق وأبلغ الشرطة على الفور.

وأضاف قادري، في تصريحات لوسائل إعلام محلية: “الأشخاص الذين أشعلوا النار في المسجد من العناصر المعادية للمجتمع. هذا المسجد تاريخي، وهو الأقدم والأبرز في المنطقة. لم يحدث مثل هذا الحادث من قبل. الناس هنا يعيشون في وئام”.

ودعا قادري السلطات إلى “إنزال أشد العقوبات بالجناة حتى يكون ذلك رسالة رادعة لكل من يحاول العبث بالانسجام المجتمعي”، على حد قوله.

من جانبه، طالب رام راج سينغ باتيل، وهو قيادي محلي في حزب ساماجوادي، الذي زار المسجد بعد الحادث، بإنزال عقوبة صارمة بالجناة، مشددا على أن الحادث كان متعمدا لاستهداف السلم الأهلي في المنطقة، كما أشاد بسكان البلدة لعدم ردهم بانفعال على الاعتداء على المسجد.

وقال باتيل في تصريحات لوسائل إعلام محلية: “يجب القبض على الجناة وإنزال عقوبة شديدة بهم حتى لا يجرؤ أحد على تكرار هذا الفعل. وأدعو الأهالي إلى عدم التصرّف بدافع الغضب أو الانفعال، فهذا سيزيد من صعوبة عمل السلطات، التي تحركت سريعا”.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان