قوانين حظر منصات التواصل على المراهقين.. حماية للأطفال أم تحكم ومراقبة؟ (شاهد)

دول عدة تشهد موجة من السياسات المقيدة لاستخدام الأطفال لوسائل التواصل الاجتماعي
دول عدة تشهد موجة من السياسات المقيدة لاستخدام الأطفال لوسائل التواصل الاجتماعي (غيتي إيميجز)

رفع المراهقان الأستراليان نوح جونس وميس نيلاد دعوة قضائية أمام المحكمة العليا ضد سلطات بلادهما بسبب منصات التواصل الاجتماعي، إذ قدما طعنا أمام أعلى محكمة في البلاد ضد قانون حظر المنصات للحماية من المحتوى الضار والخوارزميات المسببة للإدمان.

وقال المراهقان إنه قانون غير دستوري، إذ إنه بدءا من العاشر من ديسمبر سيتعين على المنصات ومن بينها: ميتا وتيك توك ويوتيوب، ضمان عدم تمكن الأستراليين الذين تقل أعمارهم عن 16 عاما من إنشاء حسابات على منصتها.

خطوة داعمة من الاتحاد الأوروبي

كما أقر البرلمان الأوروبي قانونًا يحدد الحد الأدنى للعمر الرقمي الموحد للاتحاد الأوروبي عند 16 عاما للوصول لوسائل التواصل الاجتماعي ومنصات مشاركة الفيديو والذكاء الاصطناعي، مع السماح للأطفال الذين تراوح أعمارهم بين 13-16 عاما بالوصول بموافقة الوالدين.

وبرر أعضاء البرلمان الأوروبي موافقتهم على القانون بسبب ما وصفوه بالقلق البالغ بشأن المخاطر الصحية والجسدية والعقلية التي يتعرض لها القصر عبر الإنترنت، حيث أظهر 25% منهم استخداما إشكاليا للهواتف الذكية، وقرر تنفيذ إجراءات أكثر صرامة للقواعد الرقمية للاتحاد الأوروبي مع فرض غرامات وحظر محتمل للمنصات غير الملتزمة.

هذه السابقة التاريخية أثارت نقاشا واسعا على المنصات التي انقسمت بين مؤيد لهذا القانون، وبين من يراه مقدمة لمزيد من التحكم والاستبداد. فهل تتعلق القوانين بحماية الأطفال أكثر أم بالمراقبة عن كثب.

ردود فعل رواد التواصل الاجتماعي

علق حساب يحمل اسم دانيال “من المرجح أن يضطر الناس إلى استخدام هوياتهم لتسجيل الدخول إلى ملفاتهم الشخصية، مما يجعل إنشاء حسابات مجهولة الهوية أمرا مستحيلًا. حينها لن تتمكن من التحدث بحرية بعد الآن. يمكنهم استخدام كل شيء ضدك”.

وقال حساب باسم سباركي “ما لم تبدأ شركات التكنولوجيا الكبرى في ضبط المحتوى بشكل صحيح، فمن الأفضل حظرها، القضية لن تنجح، لأن التواصل الحر لا يعتمد على منصة محددة، مازال بإمكان الناس استخدام الرسائل النصية والمكالمات الهاتفية”.

وأكد غوتاك أن الأهل لن يتكلفوا عناء مراقبة استخدام أبنائهم للإنترنت لأنهم يظنون أنهم في أمان. مضيفًا “الأطفال أصلًا يعرفون كيف يتجاوزون القيود وهذا مجرد استحواذ إضافي على السلطة من الحكومة”.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان