قدورة فارس: بن غفير يتحرك بصك إسرائيلي لارتكاب المزيد من الانتهاكات في السجون (فيديو)

أكد وزير شؤون الأسرى والمحررين الفلسطيني السابق، قدورة فارس، في تعقيبه على حديث تسنيم الهمص، ابنة الأسير الدكتور مروان الهمص التي كانت معتقلة لدى الاحتلال، أن ما روته يمثل معطيات صارخة تكشف بوضوح مستوى الجريمة المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني.

وذكر أن هذه الأفعال تنفذها دولة مارقة يقودها ائتلاف من “قتلة فاشيين مجرمين” يفاخرون بارتكاب ما يصنفه القانون الدولي جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير
وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير (غيتي إيميجز)

جرائم ممنهجة متصاعدة

وأشار قدورة إلى تعليق وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال، إيتمار بن غفير، الذي امتدح منفذي عملية تصفية شهيدين أعزلين في مدينة جنين، شمالي الضفة الغربية، يوم الخميس، جاعلا ذلك دليلا على التوجيهات العليا التي تقف خلف “السلوك الهمجي والوحشي” لجنود الجيش والوحدات الخاصة والشرطة وشرطة السجون.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

ورأى أن المسؤولية تقع على المؤسسة الإسرائيلية بكامل تفرعاتها، من الجيش والمخابرات والشرطة إلى الحكومة والكنيست والجهاز القضائي، وأوضح أن هذا الجهاز، الذي كانت تتدخل بعض مؤسساته سابقا لتقديم صورة مضللة عن “تحقيقات ذاتية” في الجرائم، بات اليوم خاضعا لمحاولات ردع من قبل التيارات اليمينية الفاشية والعنصرية المسيطرة على الحكم لمنعه من أي تدخل.

وبيّن قدورة أن إسرائيل تتصرف اليوم وفق قاعدة “إن لم تستحِ فافعل ما شئت”، وأنها تشعر بالأمان نتيجة غياب المساءلة، ما يدفعها للاستمرار في الجرائم بعد حرب الإبادة الجماعية التي ارتُكبت بصورة مباشرة وعلنية.

وأوضح أن الشهادات الواردة من السجون ما زالت مفزعة، رغم أن الحرب توقفت بمعناها الشامل، إذ بقيت الإجراءات القمعية كما هي. وأشار إلى أن ذلك يقود للاستنتاج بأن نتنياهو ترك ملف السجون لوزير الأمن القومي إيتامر بن غفير، واصفا إياه بـ”المجرم” الذي يدير السجون بدافع الحقد والكراهية والوحشية، وشدّد على أن الجرائم لن تتوقف ما لم يُمارَس ضغط دولي فعلي يجبر الاحتلال على إدراك أنه سيدفع ثمنا لاستمراره، إذ إن إسرائيل اعتادت على “الانتقادات المبعثرة” عبر عقود ولم تتأثر بها.

تخاذل دولي مستمر

وفي ما يتعلق بموقف المجتمع الدولي، قال الوزير الفلسطيني السابق إن العالم قادر على اتخاذ خطوات كثيرة لوقف إسرائيل عند حدها لو توفرت إرادة دولية حقيقية، لكن هذه الإرادة ما تزال غائبة، وأكد أن الحكومات وأصحاب النفوذ ما زالوا يستخدمون الأدوات ذاتها التي شجعت تحول إسرائيل إلى دولة فاشية عنصرية بمعنى الكلمة، وأن الامتناع عن اتخاذ إجراءات حقيقية هو ما منح الاحتلال شعورا بالأمان من المحاسبة.

وأضاف أن المصالح الإسرائيلية الممتدة حول العالم لو تعرضت للضرر مرة واحدة فسيجري حساب كل خطوة قبل ارتكاب أي انتهاك جديد، لكن غياب المساءلة يجعل كل الدول التي تمتلك القدرة على اتخاذ إجراءات ولا تفعل، شريكة بالصمت وبغضّ الطرف عن الجرائم.

وأوضح فارس أن المتغيرات الدولية قد تدفع بعض الدول إلى إدراك مسؤوليتها في اتخاذ خطوات عملية، مؤكدا أن الفلسطينيين والعرب قادرون إن تم توظيف الطاقات بشكل كامل على تحقيق اختراق في الموقف الدولي وتحويله من انتقاد خجول ومتردد إلى إجراءات فعلية للضغط على الدول كي تقوم بدورها في محاسبة إسرائيل.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان