“اسحبوا رخصتي وخذوا رزقي”.. جدل واسع في بريطانيا بعد إيقاف طبيبة من أصول فلسطينية (شاهد)

تتواصل في بريطانيا تداعيات قضية الطبيبة رحمة العدوان، البريطانية من أصول فلسطينية، بعد قرار إيقافها عن العمل لمدة 15 شهرا، وذلك على خلفية اتهامات بـ”معاداة السامية” أثارت جدلا واسعا في المنصات الرقمية.
وكانت السلطات قد اعتقلت الطبيبة، الشهر الماضي، من منزلها في واقعة أثارت تفاعلا كبيرا، قبل أن يقرر المجلس الطبي العام مواصلة التحقيق في منشوراتها وتعليقاتها عبر منصات التواصل الاجتماعي، عقب شكاوى تقدمت بها الجمعية الطبية اليهودية في بريطانيا.
ونشرت مجموعة “مناهضة معاداة السامية” بيانا أعربت فيه عن “ارتياحها” لقرار الإيقاف، وقالت فيه إن “شعور الشخص اليهودي بالأمان خلال تلقي العلاج من الطبيبة بات موضع شك”، مطالبة المجلس الطبي بإبعادها عن مهنة الطب دون تأخير.
“أصبحتُ هدفا”
وفي المقابل، ردت الطبيبة رحمة العدوان، عبر سلسلة تدوينات، مؤكدة أنها أصبحت “هدفا للوبي اليهودي الصهيوني في بريطانيا”، وأضافت أن المجموعة المناهضة لمعاداة السامية “تتباهى بدورها في قرار الإيقاف”، على الرغم من أن سجلها الطبي خال من أي شكاوى أو أخطاء مهنية.
كما نشرت الطبيبة بيانا قالت فيه “اسحبوا رخصتي وخذوا رزقي، اسجنوني أو اقتلوني، نحن لا نخشاكم، لقد قتلتم مئات الآلاف من الفلسطينيين، ولن نتخلى عن غزة أبدا، فلسطين حرة وعاشت المقاومة”.
وردا على اتهامات معاداة السامية، نشرت الطبيبة صورة لثوب فلسطيني تقليدي، وكتبت معلقة “أنا ساميّة، الفلسطينيون هم الساميون”.
“اسحبوا رخصتي.. اقتلوني.. لن أتراجع عن دعم غزة” pic.twitter.com/JlluZPEmkq
— برنامج هاشتاج (@ajmhashtag) November 28, 2025
تفاعل واسع
وعلى المنصات الرقمية، تفاعل المدونون بشكل واسع مع القضية، حيث كتب الأكاديمي الإسرائيلي أمير هيتسروني أن السؤال ليس ما إذا كانت الطبيبة تكره اليهود، بل ما إذا كانت تعامل المرضى اليهود بشكل مختلف، مضيفا أنه “لم يتم تقديم أي شكوى من مرضى يهود، وبالتالي فهي تتعرض للتمييز بسبب آرائها”.
وكتب كارل جوس أن ما قامت به الطبيبة كان “قانونيا وواجبا أخلاقيا”، مشيرا إلى أنها تهتم “بستة ملايين فلسطيني يعيشون تحت الاحتلال”. بينما ذكر مدونون آخرون أن “الصهيونية تسيطر على بريطانيا بالكامل”.
وختم المدون كونراد تعليقه موجها رسالة للطبيبة قال فيها إن دفاعها عن العدالة ودعمها المتواصل لفلسطين “أكسباها تضامن عدد كبير من الناس”، ومعربا عن ثقته بقدرتها على “تجاوز هذه الحملة” ضدها.