“رفح الخضراء” و”غزة الجديدة”.. هل يقسم القطاع بحجة الإعمار؟ (فيديو)

في ظل الحراك الأمريكي-الإسرائيلي حول إعادة إعمار قطاع غزة، برزت على الطاولة مشاريع تحمل أسماء لافتة مثل “رفح الخضراء” و”غزة الجديدة”، وسط تشكيك فلسطيني بأنها مخططات لتقسيم القطاع وتثبيت وقائع ميدانية جديدة.
ووفق ما نقلته قناة (آي 24) الإسرائيلية، تقترح واشنطن إنشاء منطقة إنسانية شرق رفح تحت مسمى “المنطقة الخضراء”، في مناطق يسيطر عليها الاحتلال، وتقديمها كنموذج “مدينة الأمل” مقابل ما تصفه بـ”غزة القديمة” الخاضعة لسيطرة حركة (حماس).
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4شهيدان في غارتين للاحتلال جنوبي لبنان (فيديو)
- list 2 of 4تحت تهديد السلاح.. مستوطنون يختطفون مزارعا فلسطينيا ويحتجزونه لساعات (فيديو)
- list 3 of 4نائب من “القوات اللبنانية”: حزب الله يمنح إسرائيل الذرائع.. و”الحاج حسن”: أطماع تل أبيب لا ترتبط بالسلاح (فيديو)
- list 4 of 4من “الموت للعرب” إلى التحية النازية.. جماهير مكابي تل أبيب تشعل موجة غضب في ألمانيا (فيديو)
أما “غزة الجديدة” فستشكل ما لا يقل عن 53% من مساحة القطاع، وتنتشر بها قوات دولية، مع استبعاد أي وجود لعناصر (حماس).
المشروع، بحسب المصدر نفسه، يقسم غزة إلى منطقتين، إحداهما تحت السيطرة الإسرائيلية وأخرى “حمراء” تحت سيطرة (حماس)، مع احتمال استخدام مجموعات مناهضة للحركة بدعم إسرائيلي لتأمين المجتمعات الجديدة.

“مخطط أمريكي إسرائيلي”
المحلل السياسي الفلسطيني ساري عرابي قال في حوار مع المسائية على الجزيرة مباشر إن “ما تفعله إسرائيل بخصوص هذا الأمر ليس أمرا جديدا. فيما يتعلق بما يسمى بالمدن الإنسانية أو عمليات بدء الإعمار في المناطق التي يسيطر عليها الكيان الإسرائيلي، كانت هناك تصريحات سابقة منذ وقت مبكر، بعد توقيع اتفاقية وقف إطلاق النار”.
وأشار إلى أن هذه الأفكار تعدّ جزءا من مخططات تُطرح بين الإسرائيليين والولايات المتحدة الأمريكية، وهي متصلة بما حاولت إسرائيل فعله أثناء حرب الإبادة الجماعية على الفلسطينيين داخل قطاع غزة.
وبيّن أن إسرائيل تهدف إلى تحقيق مجموعة من الأهداف، منها خلق نماذج مرتبطة بالاحتلال الإسرائيلي إنسانيا وسياسيا واجتماعيا وأمنيا، حيث تُقدم كأمثلة لبقية الفلسطينيين.
وأكد أن “هذا يساهم في إعادة هندسة الوعي الاجتماعي والوطني والسياسي للشعب الفلسطيني، واستمرار عمليات العقاب الجماعي، وإبقاء قطاع غزة بيئة طاردة للفلسطينيين نتيجة تعثر عمليات الإعمار واستئناف حياة طبيعية”.
وذكر أن هذا جزء من عملية الهندسة الاجتماعية والديموغرافية التي تهدف إلى تغيير الواقع الفلسطيني.
“مشروع فاشل”
أما الكاتب والمحلل السياسي الغزي فايز أبو شمالة فوصف المشروع بأنه “إسرائيلي فاشل تدرك أمريكا وإسرائيل حتمية فشله”.
وقال في حوار مع المسائية “في تقديري، هذا مشروع إسرائيلي فاشل، وتدرك حقيقة فشله أمريكا وإسرائيل. المواطن الفلسطيني في قطاع غزة، وهو يعيش تحت بيته المدمر، لن يتخلى عن أرضه بسهولة”.
وأضاف أن “هذه المشاريع مجرد محاولات ضغط على حركة حماس ورجال المقاومة الفلسطينية لنزع السلاح”.
ورأى أنه “ورغم التدمير الكبير في المناطق مثل رفح وبيت حانون وبيت لاهيا وغيرها، إلا أن الحياة لم تنعدم في المناطق الأخرى”.
وأكد أن “مشروع التهجير لدى إسرائيل أولوية عن التعمير”.
وختم بالإشارة إلى أن “ادعاء الإعمار يهدف فقط للضغط على المقاومة الفلسطينية لتحقيق مصالحها السياسية”.
يشار إلى أنه لا تزال إسرائيل تحتل أكثر من 50% من مساحة قطاع غزة ضمن اتفاق وقف إطلاق النار، حيث يفصل ما يُعرف بـ”الخط الأصفر” بين مناطق انتشار الجيش والمناطق التي يقطنها الفلسطينيون.