شاهد عيان يكشف للجزيرة مباشر تفاصيل الهجوم على مسجد الفلاح في الضفة (فيديو)

أفاد جمال سلامة، وهو شاهد عيان في واقعة إحراق مسجد الفلاح في بلدة بديا غرب محافظة سلفيت شمالي الضفة الغربية، بأن الأهالي استيقظوا ليلة الخميس على ضجيج مفاجئ تلاه اشتعال النيران عند مدخل مصلى النساء في المسجد.
وأوضح في حديث للجزيرة مباشر أن السكان هرعوا إلى المكان ليجدوا الباب مغلقا، ورغم قوة النيران فإن الأضرار بقيت محدودة نسبيا، لكنها أتلفت الجدار والسجاد وبعض المحتويات داخل المصلى.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4إسرائيل “تغنّي” على سبوتيفاي.. محاولة دعائية تتحول إلى سخرية تلهب المنصات (فيديو)
- list 2 of 4إضاءة شجرة عيد الميلاد في بيت لحم للمرة الأولى منذ حرب غزة (فيديو)
- list 3 of 4ضرب وتهديد بالقتل.. شاب فلسطيني يروي ليلة الرعب تحت تعذيب المستوطنين (فيديو)
- list 4 of 4عميد الأسرى الفلسطينيين: غياب الدور الرسمي يترك مروان البرغوثي وحيدا (فيديو)
وأشار سلامة إلى أن “كاميرات” المراقبة لم تُظهر سوى أشخاص ملثمين، بينما ظهرت على الجدران عبارات تهديد ووعيد باللغة العبرية.
وذكر أن هذه الدلائل تترك مؤشرا واضحا على أن المستوطنين يقفون وراء العملية، خاصة في ظل وجود بؤرة استيطانية أقيمت شمال بديا في منطقة خلف حسان، التي انطلقت منها “أعمال عربدة وتغول” تهدف إلى تخويف السكان المسالمين، وأكد أن الحادثة بثت الرعب في نفوس النساء والأطفال والشيوخ، وأن الهدف كان ترويع الأهالي.
وأوضح سلامة أن الحادثة ليست الأولى من نوعها، بل سبقتها اعتداءات متعددة شملت الاعتداء على الأراضي وخلع الأشجار والضرب وإلحاق الأذى، وأن شكاوى عديدة رُفعت عبر الارتباط المدني والعسكري، لكنها بقيت على حد وصفه محفوظة في السجلات دون أن يرافقها تحقيق أو متابعة، معتبرا أن هذه الشكاوى لا تتعدى كونها إجراءات شكلية تفتقر لأي أثر عملي.
وأضاف أن المستوطنين يحصلون على دعم كامل، مطالبا بوجود قوة حماية دولية لحماية السكان المدنيين.
وتحدث سلامة عن الهدف الواضح لهذه الاعتداءات، والمتمثل في دعم البؤر الاستيطانية في الجبال وغيرها، بدعم رسمي كامل من حكومة الاحتلال.
مبينا أن الهدف الأساس هو تجسيد فكرة “أرض بلا شعب” عبر تهجير الفلسطينيين والاستيلاء على أماكنهم في إطار ما وصفه بالاحتلال الإحلالي.
كما أشار إلى أنه قدم شكوى حول اقتلاع 75 شتلة زيتون في منطقة خلف حسان قرب إحدى البؤر الاستيطانية، ورغم مرور أكثر من 3 أو 4 سنوات لم يُفتح فيها تحقيق أو يُتخذ أي إجراء، مشيرا إلى أن الغاية من قبول الشكاوى مجرد “أرشفة” موجهة للإعلام والرأي العام العالمي، بينما يجري على الأرض دعم المستوطنين بما يخدم هدف تهجير الفلسطينيين.
وبخصوص تسليح وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير للمستوطنين، أكد سلامة أن ذلك يمثل مشكلة كبيرة، موضحا أن لجان المقاومة الشعبية التي ينشط فيها تعتمد المقاومة السلمية فقط، ولا تمتلك أي شكل من أشكال المقاومة العنيفة، وأن الإمكانات المحدودة وظروف الأهالي الصعبة تُستغل لدفعهم نحو الترحيل والاستيلاء على أراضيهم بكل الوسائل الممكنة.