إسرائيليون يصطفون في طوابير حاشدة أمام موظفي السفارة البرتغالية.. ما السبب؟ (شاهد)

شهدت منطقة وسط إسرائيل، أول أمس الجمعة، مشهدا غير اعتيادي تَمثّل في طوابير ضخمة امتدت أمام مجمع سينمائي كبير، لم تكن في انتظار عرض جديد، بل لحجز مواعيد الحصول على جوازات سفر برتغالية، في حدث نظمته السفارة البرتغالية بهدف تجاوز الضغط الإلكتروني على أنظمة الحجز.
وشارك آلاف الإسرائيليين في هذا التجمع الذي وصفه المراقبون بـ”الهائل”، وسط تزايد الإقبال على استخراج جوازات سفر أوروبية منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، باعتبارها “وثيقة تأمين إضافية” بسبب حالة عدم الاستقرار الأمني والسياسي.
وتشير الأرقام الحكومية البرتغالية إلى أن عشرات الآلاف من الإسرائيليين تقدَّموا، خلال الأعوام الماضية، بطلبات لنيل الجنسية البرتغالية بعد إقرار قانون يمنح أحفاد اليهود الذين طُردوا من شبه الجزيرة الإيبيرية خلال حقبة محاكم التفتيش حق الحصول على الجنسية.
ردود فعل واسعة
وأثار مشهد الطوابير ردود فعل واسعة على منصات التواصل، إذ تصدَّر وسم “الجواز البرتغالي” منصة إكس في إسرائيل.
وكتب الصحفي يويلي بريم معلقا “هكذا يبدو شكل انهيار الدولة”. في حين قال بار كوزيفا “نتيجة 20 عاما من حكم الليكود. هذا محزن”.
وسخر الكاتب أومير دانك قائلا إن ما يحدث يشبه “برنامج الهجرة الطوعية لحكومة اليمين”، في إشارة إلى حديث إسرائيلي سابق عن هجرة الفلسطينيين.
أما أحد المعلقين الإسرائيليين فكتب “أحمل جواز سفر إسرائيليا فقط ولن أغيّره، لكن رؤية شباب في الثامنة عشرة يبحثون عن جواز أجنبي قبل التجنيد خوفا من الاختطاف، يرمز إلى عصر نتنياهو 2025 أكثر من أي شيء آخر”.
وعلى الجانب العربي، علّقت المدونة آمنة بقولها إن تقاطع الأزمات السياسية والاقتصادية والأمنية والاجتماعية في إسرائيل، يجعل طوابير السفارة البرتغالية بمنزلة “تصويت صامت على فقدان الثقة بمستقبل إسرائيل نفسها”.