جهود السلام بين أفغانستان وباكستان تصل إلى طريق مسدود

أعلنت الحكومة الأفغانية فشل مفاوضات السلام مع جارتها باكستان، محمّلة مسؤولية الإخفاق لنهج إسلام آباد “غير المسؤول وغير المتعاون”.
Clarification on the outcomes of the Istanbul meeting
The Islamic Emirate of Afghanistan once again thanks the Republic of Turkey and the State of Qatar — the two brotherly countries — for hosting and mediating the talks between Afghanistan and Pakistan in Istanbul.
8/1— Zabihullah (..ذبـــــیح الله م ) (@Zabehulah_M33) November 8, 2025
وأكد المتحدث باسم الحكومة الأفغانية، ذبيح الله مجاهد، في سلسلة بيانات نشرها عبر حسابه على منصة “إكس”، بأنه “خلال المناقشات، حاول الجانب الباكستاني إلقاء مسؤولية أمنه بالكامل على عاتق الحكومة الأفغانية، بينما لم يبد أي استعداد لتحمل أي مسؤولية عن أمن أفغانستان أو أمنه”.
وأضاف “إن الموقف غير المسؤول وغير المتعاون للوفد الباكستاني لم يفض إلى أي نتيجة، رغم النوايا الطيبة لأفغانستان وجهود الوسطاء”.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4تصعيد حدودي جديد بين الجارتين أفغانستان وباكستان
- list 2 of 4اعتقال أفغاني في تكساس بتهمة التهديد بتنفيذ هجوم انتحاري
- list 3 of 4الخارجية الأمريكية تصدر قرارا يخص حاملي الجوازات الأفغانية
- list 4 of 4ترامب يكشف هوية منفذ عملية إطلاق النار قرب البيت الأبيض ويتوعد بإجراءات عاجلة (فيديو)
وشدد مجاهد أن الوفود الأفغانية، بتوجيه خاص من القيادة، تؤكد أن أفغانستان لن تسمح لأي دولة كانت باستخدام أراضيها ضد سيادتها الوطنية أو استقلالها أو أمنها، ولن تقدم دعما لأي نشاط من هذا النوع.
مجاهد أكد عمق الروابط الأخوية التي تجمع الشعبين الأفغاني والباكستاني، قائلا: “إن الشعب المسلم في باكستان هو إخوة لأبناء أفغانستان، وإن الحكومة الأفغانية تحمل لهم نوايا الخير وتتمنى لهم الأمن والسلام، وستتعاون معهم في حدود مسؤولياتها وقدراتها”.
لم يصدر أي تصريح رسمي من الجانب الباكستاني حتى كتابة الخبر.
وكان وزير الإعلام الباكستاني عطا الله ترار قد ألمح قبل يوم إلى فشل المفاوضات، قائلا إن المسؤولية تقع على عاتق كابول للوفاء بتعهداتها بمحاربة الإرهاب “وهو ما فشلت فيه حتى الآن”.
أضاف “ستواصل باكستان ممارسة كافة الخيارات الضرورية لحماية أمن شعبها وسيادتها”.

وساطة قطرية تركية
تأتي هذه التطورات الجديدة رغم اتفاق دولة قطر وتركيا وأفغانستان وباكستان خلال اجتماعات عقدت في إسطنبول بين 25 و30 أكتوبر/تشرين الأول على استمرار وقف إطلاق النار الموقّع بين أفغانستان وباكستان في الدوحة يومي 18 و19 أكتوبر/تشرين الأول، بوساطة قطرية وتركية.
ووفقا للبيان، فقد اتفقت الدول الأربع كذلك على إنشاء آلية للرصد والتحقق، تهدف إلى ضمان الحفاظ على السلام وفرض عقوبات على أي طرف ينتهك وقف إطلاق النار.
علاقات جوار قوية وبناءة
وبموجب شروط اتفاقية، وقف إطلاق النار الموقّع بين أفغانستان وباكستان في الدوحة يومي 18 و19 أكتوبر/تشرين الأول يؤكد الجانبان التزامهما بالسلام والاحترام المتبادل، والعمل على الحفاظ على علاقات جوار قوية وبناءة، ويلزم الاتفاق الطرفين بحل القضايا والنزاعات جميعها العالقة بينهما من خلال الحوار، بعيدا عن أي شكل من أشكال التصعيد.
كما تعهد الجانبان بعدم القيام بأي أعمال عدائية ضد الآخر، والامتناع عن استهداف القوات الأمنية والمدنيين والمنشآت التابعة للطرف الآخر.
وفي إطار التعهدات الأمنية، تعهد الجانب الأفغاني بشكل خاص بعدم دعم الجماعات التي تشن هجمات ضد حكومة باكستان، ولضمان استدامة الاتفاق والتحقق من تنفيذه، توافق الطرفان على عقد اجتماعات متابعة خلال الأيام القليلة القادمة.
واندلعت الاشتباكات عقب شن باكستان غارات جوية مطلع الشهر الحالي على العاصمة الأفغانية كابل، لترد أفغانستان بهجمات استهدفت مواقع عسكرية باكستانية على امتداد الحدود المشتركة البالغ طولها 2600 كيلو متر.
