تمهيدا لترميمه بعد الدمار الإسرائيلي.. بدء فرز أحجار المسجد العمري الكبير بغزة (شاهد)

بدأت وزارة السياحة والآثار الفلسطينية فرز الأحجار التاريخية للمسجد العمري الكبيرة، تمهيدًا لإعادة ترميم أقدم مساجد غزة، بعد أن دمره الاحتلال الإسرائيلي في لحظة واحدة.
دمره الاحتلال الإسرائيلي في لحظة.. وزارة السياحة والآثار الفلسطينية تبدأ فرز الأحجار التاريخية للمسجد العمري الكبير تمهيدا لإعادة ترميم أقدم مساجد غزة#الجزيرة_مباشر pic.twitter.com/ZVejCi5rTk
— الجزيرة مباشر (@ajmubasher) December 1, 2025
تدمير المسجد العمري الكبير
لم يعد المسجد العمري الكبير كما عرفه أهل غزة؛ فحرب الإبادة الإسرائيلية حولت معالمه التاريخية إلى كتل من الركام، وانهارت جدرانه الحجرية التي شهدت على السجود والدعاء، بينما بقي جزء من مئذنته شامخا وسط الدمار.

معلم ديني وتاريخي عريق
يعد المسجد العمري الكبير أقدم مسجد في غزة، ويقع في قلب المدينة القديمة قرب سوق شعبي، وتبلغ مساحته الإجمالية نحو 1600 متر مربع، منها 410 أمتار مربعة للمصلى الداخلي، و1190 مترا مربعا لفنائه الواسع الذي كان يحتضن آلاف المصلين.
يستند المسجد على 38 عمودا من الرخام المتين، وتعكس هندسته الطراز القديم، مما جعله تحفة معمارية تتوارثها الأجيال.
ويعدّ العمري أيضا من أكبر وأعرق مساجد غزة، وثالث أكبر مسجد في فلسطين بعد المسجدين الأقصى وأحمد باشا الجزار في عكا، ويوازيه بالمساحة جامع المحمودية في يافا.

تحولات دينية عبر العصور
أطلق عليه المسجد العمري تكريمًا لخليفة المسلمين عمر بن الخطاب صاحب الفتوحات، كما يطلق عليه أيضا اسم الكبير لأنه أكبر جامع في غزة.
يعود تاريخ موقع المسجد إلى ما قبل الميلاد، إذ كان معبدا قديما قبل أن يحوله البيزنطيون إلى كنيسة في القرن الخامس الميلادي.
وبعد الفتح الإسلامي في القرن السابع، أعاد المسلمون بناءه مسجدًا، قبل أن يتعرض لانهيار مئذنته بفعل زلزال وقع عام 1033م.
وفي عام 1149م حول الصليبيون المسجد إلى كاتدرائية مكرسة ليوحنا المعمدان، لكن الأيوبيين استعادوه بعد معركة حطين عام 1187م، وأعادوا بناءه.
ثم قام المماليك بترميمه في القرن الثالث عشر، قبل أن يتعرض للتدمير على يد المغول عام 1260م، لكن المسلمين ما لبثوا أن استعادوه وأعادوا بناءه.
وتعرض المسجد للتدمير مرة أخرى بسبب زلزال ضرب المنطقة في أواخر القرن الثالث عشر.
إعادة إعمار متكررة
وفي القرن الخامس عشر، رممه العثمانيون بعد الزلازل، ثم تضرر مجددا بالقصف البريطاني أثناء الحرب العالمية الأولى.
وفي عام 1925 أعاد المجلس الإسلامي الأعلى ترميمه ليعود معلما مركزيا في حياة الغزيين حتى دمرته الغارات الإسرائيلية الأخيرة.