شاهد: كيف تمر ليالي الشتاء القاسية على النازحين في الخيام غربي مدينة غزة

رصدت كاميرا الجزيرة مباشر كيف تتحول ليالي الفلسطينيين في مخيمات شمالي قطاع غزة إلى كابوس يومي خاصة مع حلول المساء، فخيام مهترئة بالكاد تأوي العائلات، ولا توفر أدنى درجات الحماية للنازحين.
وفي ظل انعدام الإضاءة وغياب وسائل التدفئة، يسيطر الخوف على الأجواء ويشتد البرد، فتتفاقم المعاناة الإنسانية وتتضاعف قسوتها مع كل ليلة تمر.
ولفت النازح محمد بكر للجزيرة مباشر إلى أنه نزح 6 مرات ويسكن الآن على شاطئ البحر في ظروف إنسانية قاسية للغاية، مشيرًا إلى أنه فقد نحو 39 شخصًا من عائلته خلال العدوان الإسرائيلي على القطاع.
وأضاف “يموت أطفالنا في اليوم 100 مرة، إذ نعيش على البحر ولا يوجد أدنى مقومات الحياة، كما أن خيامنا غرقت أكثر من مرة، وينام الأطفال في البرد دون فرش، ولا يوجد مساعدات ولا يرانا أحد”.
ولفت بكر إلى أنه كعاملين في الصيد من أكثر الفئات التي تضررت خلال فترة الحرب “احترقت القوارب ولا نملك أي شيء، فهناك ما بين 3 آلاف إلى 4 آلاف صياد لا يملكون قوت يومهم”.
وبكى من سوء الأوضاع قائلا “أنا غير قادر على توفير لقمة العيش لأبنائي وأحفادي، ولدي أربعة أسرى، وغير قادر على توفير أبسط مقومات الحياة. دعيت الناس لكي يتبنوا الأيتام”.
وعبّر عن أمنيته أن يتكفل أحد بعائلته خاصة الأطفال “ليس لدي أموال حتى أحضر بلاستيك لكي أغلق الخيمة على أحفادي من أبناء الأسرى أو الأيتام. أتمنى أن ينظر الناس بعين الرأفة والرحمة لأهالي غزة. نحن نموت”.
وأردف “لا يوجد لدينا إضاءة أو تدفئة، ونكره لحظة قدوم الليل بسبب الخوف والبرد الشديد”.
وذكر الجد الصياد تدهور أوضاعه بعد تدمير الاحتلال الإسرائيلي لمراكبه ومعداته البحرية، واستهداف الصيادين الفلسطينيين عند محاولات الصيد من البحر.