“آن لأمهات دارفور أن يشعرن بالراحة”.. ترحيب واسع بالحكم على “كوشيب” بالسجن 20 عاما (فيديو)

في انتظار للعدالة دام سنوات -من دارفور إلى قاعة لاهاي- أصدرت المحكمة الجنائية الدولية العليا حكمها على “علي كوشيب” القائد السابق لقوات الجنجويد السودانية بالسجن 20 عاما، بعد توجيه 27 اتهاما له، من بينها القتل والاغتصاب والتعذيب، ارتكبت خلال فترات النزاع في دارفور بين عامي 2003 و2004.
“انتصار للضحايا”
وتباينت الآراء بين من اعتبر الحكم انتصارا للضحايا وبين من اعتبر أن العدالة لن تكتمل إلا بمحاكمة بقية المسؤولين عن ارتكاب تلك الانتهاكات.
وقال السياسي حسام أبو الفتح “أن يُحكم على كوشيب بعشرين عاما لن يرد لنا الآلاف الذين أفناهم من هذه الحياة الدنيا للحياة الآخرة. لكنه انتصار الضحية على الجلاد ولو بعد حين، ورسالة للجلادين الفارين، عمر البشير وصحبه”.
وأضاف على منصة إكس، أن “الضحايا لا بُد أن ينتصروا ولو بعد حين”. وقال “الفرار من مصيركم المحتوم قد يؤخره قليلا، لكن ذلك الزمان لا بُد آت”.
أما رئيس تحرير صحيفة الوسط أبو عمار السوداني فتساءل قائلا: “من الذي استخدم علي كوشيب لقتل المسلمين في غرب السودان وأيقظ الفتنة بينهم؟”.
وقال حساب باسم محمد علي “آن لتلك الأم الدارفورية أن تستريح ويغمض ذلك الطفل الذي صار شابا عينيه أخيرا بعد سنوات من الرعب والهرب والانتظار. وصلت العدالة متأخرة. ولكنها وصلت”.

الحكم على قائد الجنجويد
وفي أكتوبر/تشرين الأول، أدانت المحكمة علي محمد علي عبد الرحمن (76 عاما) المعروف باسمه الحركي علي كوشيب، بارتكاب جرائم متعددة خلال الحرب في دارفور.
وبينما كانت القاضية جوانا كورنر تنطق بالحكم عليه، ظل كوشيب صامتا ولم يبدِ أي انفعال، وخلُصت المحكمة إلى أن الأخير كان مسؤولا كبيرا في ميليشيا الجنجويد السودانية وشارك “بشكل نشط” في ارتكاب جرائم.
وفرّ عبد الرحمن إلى إفريقيا الوسطى في فبراير/شباط 2020، بعد تشكيل حكومة سودانية جديدة أكدت نيتها التعاون مع المحكمة الجنائية الدولية، ثم سلّم نفسه طوعا في نفس العام.