“اطلبوا العلم ولو في الخيمة”.. ثلاثة أوائل في الثانوية من خيمة واحدة ومستقبلهم الجامعي معلّق (فيديو)

من خيمة واحدة في مواصي مدينة خان يونس بجنوب قطاع غزة، خرج ثلاثة أبناء متفوقون في الثانوية العامة، وتمكنوا من الحصول على معدلات مرتفعة، رغم صعوبة الأوضاع التي يعيشون بها في مخيم النازحين، وهم يتطلعون الآن إلى الالتحاق بالجامعة.

وقال حسين هيثم موسى، أحد الأشقاء الثلاثة، الذي تمكن من الحصول على معدل 96.7% في امتحان الثانوية العامة، إنه “رغم الحروب والمجاعة والقتل والنزوح والظروف الصعبة، وفقني الله للحصول على هذا المعدل”.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

وحصل شقيقه الأكبر جهاد على معدل 94%، في حين حصلت شقيقتهما هند على 93%.

وأضاف حسين باسما، في مقابلة مع الجزيرة مباشر “يقال اطلبوا العلم ولو في الصين ونحن نطلب العلم ولو في الخيمة”.

وتابع “عانينا كثيرا للدراسة مع انقطاع الكهرباء والإنترنت، لكن لابد للفرد أن يجتهد، والتوفيق من الله”.

التطلع لدراسة الطب والتمريض

وقالت هند للجزيرة مباشر إن الظروف لم تكن مهيأة للدراسة، لكن “رغم البرد والحر والجوع، ورغم الوضع الاقتصادي السيّئ، حصلنا على معدلات مرتفعة في الثانوية العامة ونسعى إلى أن نحقق أحلامنا”.

وتحدثت هند عن حلمها قائلة إنها ترغب في دراسة التمريض بينما يتطلع شقيقاها، حسين وجهاد، إلى دراسة الطب. وتتمنى هند أن يجدوا من يساعدهم لمواصلة الدراسة.

وأضافت “لم نسجل في الجامعة حتى الآن، بسبب الوضع الاقتصادي السيّئ، لكن نتمنى أن نجد من يهتم بنا ويساعدنا لنكمل مسارنا التعليمي”.

أطفال غزة يواصلون التعلم من خيم بسيطة
أطفال غزة يواصلون التعلم من خيم بسيطة (رويترز)

معاناة بسبب الجوع والنزوح

وقال شقيقها الأكبر جهاد إنه كان يضطر إلى الذهاب لإحضار المياه لأسرته، ويعاني مثل باقي النازحين من الجوع ومشكلات النزوح، لكن الله وفقهم للحصول على معدلات مرتفعة.

وأضاف جهاد أنه فقد سنتين من مسيرته الدراسية بسبب ظروف الحرب، ومع ذلك تجاوز عقبة الثانوية العامة، لكن الآن لا يستطيع إكمال الدراسة بسبب عدم توافر الإمكانيات المالية.

ويتمنى جهاد أن يصبح طبيبا لكي ينفع أبناء شعبه، مضيفا “أتمنى أن أساعد في علاج أكثر من 70 ألف مصاب بسبب الحرب”.

مناشدة من الأم والأب

وناشدت أم جهاد، والدة الطلاب الثلاثة، العالم مساعدة أولادها المتفوقين والوقوف بجوارهم لكي يكملوا مسيرتهم التعليمية ويحققوا حلمهم في دراسة الطب والتمريض.

ووصف الأب هيثم موسى مشاعره قائلا إنه “سعيد بتفوق أولاده، ويتمنى لكل الآباء أن يفرحوا بنجاح أبنائهم، ولكن بداخلي غصة كبيرة”، موضحا أنه يتساءل “ماذا بعد هذا التفوق؟”.

وتابع قائلا “فقدنا كل شيء بسبب الحرب. فقدت عملي ومنزلي، ولا أملك دخلا يمكّن أولادي من دراسة الطب والتمريض”.

وناشد موسى كافة الجهات أن تقف معه وتساعد أولاده لكي يحققوا أحلامهم ويواصلوا دراستهم.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان