المتحدث باسم حماس: هذا ما تفعله إسرائيل لتعطيل اتفاق غزة (فيديو)

أوضح المتحدث باسم حركة حماس، حازم قاسم، أن دخول المرحلة الثانية من اتفاق التهدئة لا ينبغي أن يكون مرتبطًا بتسليم الجثمان الأخير للجندي الإسرائيلي، معتبرًا أن استمرار الاحتلال في التذرع بوجود هذه الجثة يعد خرقًا للاتفاق.
وأكد قاسم خلال حديثه للجزيرة مباشر أن الاتفاق كان من المفترض أن يبدأ تنفيذ المرحلة الثانية منه فور تسليم الأسرى الأحياء والجثامين التي تم في الأيام الأولى، وأن ما يحدث حاليًّا هو محاولة للتهرب من الالتزامات من قبل حكومة نتنياهو، خصوصًا مع اقتراب الانتخابات للكنيست الإسرائيلي، مما يتطلب تدخل الوسطاء والدول الضامنة لممارسة الضغط على إسرائيل لإلزامها بالاتفاق.
وأشار قاسم إلى أن حركة حماس مستمرة في التواصل مع الوسطاء لوضعهم في صورة الخروقات التي ترتكبها إسرائيل، مؤكدًا أن الاتفاق لا يتطلب شروطًا إضافية للدخول في المرحلة الثانية، وأن كل المفاوضات تتم وفق النقاط العشرين التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال مؤتمر شرم الشيخ بحضور الدول الضامنة، مع متابعة مستمرة لضمان تنفيذ الالتزامات.
وتناول قاسم قضية الجثة الأخيرة من جثث الأسرى الإسرائيليين، مؤكدًا أن الاحتلال هو الذي تسبب في قتل الكثير منهم نتيجة القصف المكثف في شمال قطاع غزة، مما صعّب عملية استرجاع الجثامين، مشددًا على أن حماس تعمل بشكل مستمر مع الصليب الأحمر لضمان استكمال تسليم كل الجثامين وإزالة أي ذرائع أمام إسرائيل لعرقلة تنفيذ الاتفاق وفتح معبر رفح في كلا الاتجاهين.
كما لفت المتحدث باسم الحركة إلى استمرار الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار، بما في ذلك توسيع الخط الأصفر، وقتل أكثر من 380 مواطنًا منذ بدء الاتفاق، بالإضافة إلى تقييد وصول المساعدات الإنسانية، حيث وصل إلى قطاع غزة فقط 220 شاحنة من أصل 6000 متفق عليها، مما يزيد من معاناة السكان، خصوصًا مع انخفاض درجات الحرارة المتوقع في المنخفض القادم.
وأوضح أن الخيام المهترئة لا توفر حماية من البرد أو المطر، وليست هناك مواد للتدفئة، مما يعرض الأطفال والنساء والمسنّين للموت البطيء، في حين يتفرج العالم على هذه الكارثة الإنسانية.
وحول الأخبار المتداولة عن ضغط الإدارة الأمريكية على إسرائيل للذهاب إلى المرحلة الثانية، أكد قاسم أن حركة حماس تأمل أن تكون هذه التصريحات حقيقة على أرض الواقع، مع ثقة في قدرة الرئيس الأمريكي ترامب على إلزام إسرائيل بالالتزام بالاتفاق، رغم استمرار الاحتلال في التعنت والتوسع في السيطرة، بما يتعارض مع روح الاتفاق المبرم في شرم الشيخ.