المنخفض الجوي يفاقم الكارثة.. سيول تغرق خيام غزة والسكان يستغيثون (فيديو)

تسبّب المنخفض الجوي الذي ضرب غزة فجر الأربعاء في غرق آلاف الخيام، مخلفًا أضرارًا واسعة في مختلف مناطق النزوح. وأظهرت صور خاصة للجزيرة مباشر حجم الدمار الذي خلّفته الأمطار الغزيرة.
وقال مراسل الجزيرة مباشر إن السيول حولت الخيام إلى برك من المياه، مما أجبر العائلات، وخاصة الأطفال، على الفرار من البرد القارس والتسرب المستمر للمياه إلى أماكن نومهم.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4ملابس مبتلة وصرخة أمّ.. مأساة رضيع تجمد في حضن والدته وسط خيام غزة (فيديو)
- list 2 of 4“أدخلوا الكرفانات”.. صرخات من تحت المطر في غزة وحملة تطالب بإنهاء مأساة الخيام (فيديو)
- list 3 of 4“صناعة الخونة”.. لماذا يكرر الاحتلال تجربة “أبو شباب” بعد مقتله في غزة؟ (فيديو)
- list 4 of 4ألم الأبوة والخسارة الموجعة.. مأساة عائلة الشواف بين الحرب والحرمان في غزة (فيديو)
شهادات صادمة
تحدث أحد النازحين واصفًا حال أسرته وجيرانه في المنطقة، قائلًا: إن أحد الأطفال كاد يلقى حتفه عندما غمرت المياه الخيمة وهو نائم، وأشار إلى أن أفراد العائلة اضطروا إلى انتشاله من تحت الماء الذي تجاوز ارتفاعه خمسين سنتيمترًا.
وذكر أن الماء غمر السجاد والألعاب والأغطية، وأنه شاهد أبناء عمومته وجيرانه يعانون الوضع نفسه. وروى أن شقيقه يعيش ظروفا قاسية منذ أربعة أيام وهو يطالب بقطعة شادر عبر جرافة البلدية دون جدوى، مؤكدا أنه منشغل بإنقاذ عائلته والتحقق من أحوال إخوته وسط فوضى الغرق وفقدان القدرة على التركيز أو استيعاب ما يجري.
كما تحدث نازح آخر عن حجم المعاناة، مشيرا إلى أن الأسر باتت تنتظر المساعدة بعين الرجاء وسط غرق متواصل. وأوضح أن غزة كانت قبل الحرب، لا تحتمل شتاء بهذه القسوة، فكيف بالأحوال الحالية في ظل الحرب وغياب البيوت والخيام السليمة ومواد الحماية.
وأطلق استغاثة للتعامل مع الوضع بجدية، مؤكدا أن لا طاقة للأهالي بالاحتمال، وأن الأطفال يدفعون الثمن الأكبر.
تحذيرات من كارثة إنسانية
كان المكتب الحكومي في غزة قد حذر يوم الثلاثاء، من منخفض جوي قطبي يهدد مئات آلاف العائلات النازحة في القطاع خلال الـ72 ساعة القادمة، مطالبا العالم بالتدخل لإنقاذ الواقع الإنساني الكارثي في القطاع.
وقال المكتب الإعلامي الحكومي في بيان: “نتابع بقلق بالغ التداعيات المتوقعة للمنخفض الجوي الذي سيدخل قطاع غزة بدءًا من غدٍ الأربعاء وحتى مساء الجمعة، وما يحمله من مخاطر حقيقية تتمثل في غرق الخيام، واجتياح مياه الأمطار لمناطق النزوح العشوائي”.
وأكد أن المنخفض من شأنه أن “يجدد المأساة التي يعيشها أكثر من مليون ونصف المليون من النازحين الذين يقيمون في خيام مهترئة منذ أكثر من عام دون حلول أو بدائل حقيقية”.
وحذر المكتب من أن “المنخفض القطبي المسمى بيرون، سيحمل فيضانات وسيولا نتيجة هطول كميات كبيرة من الأمطار المتوقعة، إلى جانب هبات رياح قوية ستقتلع خيام النازحين، وأمواج بحر عاتية، وعواصف رعدية”.
وشدد على أن هذه “معطيات تشير بوضوح إلى أن قطاع غزة مقبل على تداعيات مناخية خطيرة، قد تُلحق أضرارًا واسعة بعشرات آلاف العائلات المقيمة في خيام وملاجئ بدائية لا تقيهم من برودة الشتاء ولا قسوة المنخفضات الجوية”.
وذكر المكتب أن “قطاع غزة يقف أمام سيناريو مأساوي متكرر، حيث ستواجه آلاف الأسر خطر الغرق والفيضانات، وستوثّق الساعات القادمة مشاهد موجعة لعائلات تكافح للبقاء داخل خيام، وسط صمت دولي مخزٍ، وغياب أي تدخل جاد لتوفير الحد الأدنى من الحماية والإغاثة للنازحين”.
وقال إن “هذا الواقع المناخي يضاعف من حجم الكارثة الإنسانية الناتجة عن حرب الإبادة” التي بدأتها إسرائيل في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، واستمرت مدة عامين.