“زغردوا يا أمهات الشهداء”.. باسم مجذوب يروي لحظة إعلان سقوط الأسد من مئذنة المنصور (فيديو)

في الثامن من ديسمبر/كانون الأول 2024، دوّى في مدينة طرطوس نداء غير مألوف من منارة جامع المنصور، حين أعلن مؤذنه باسم مجذوب سقوط الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد وهروبه من دمشق بعد دخول الثوار إليها وانهيار حكمه، قائلا “زغردوا يا أمهات الشهداء. سقط الطاغية بشار الأسد”.

كان النداء لحظة فارقة في الذاكرة السورية، إذ انطلق بصوت عال يدعو أمهات الشهداء إلى الزغاريد، ويكثّف مشاعر الفرح والانتصار بعد سنوات من المعاناة.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

“مدد من الله”

ومع حلول الذكرى الأولى لتحرير سوريا، يستعيد باسم مجذوب تفاصيل تلك اللحظة، ويصفها بأنها مدد من الله بعد سنوات من الظلم، وأن جامع المنصور كان قد اعتاد على رفع صوته ضد القهر منذ عهد الشيخ أحمد حمزة، وأن انطلاق البيان من هذا المسجد كان امتدادا لدوره التاريخي في مدينة طرطوس.

ويشير إلى أن هذا المسجد كان قد شهد أول مظاهرة خرجت ضد النظام في المدينة، وأنه المكان نفسه الذي اختار أن يعلن منه ما أسماه “البيان رقم واحد”، الذي أعلن فيه سقوط الأسد.

ويؤكد مجذوب أن إعلان البيان جاء من تلقاء نفسه دون تكليف من أحد، وأن الفكرة كانت تتردد بينه وبين زميله القبطان علي بربر قبل نحو أربعة أشهر من سقوط النظام، إلى أن جاءت اللحظة الحقيقية بشكل عفوي، بدافع شعور طويل بالظلم وذكريات الاعتقالات، واغتصاب النساء، وتهجير العائلات، وقصف البراميل المتفجرة، مشددا أن ما قاله يومها كان تعبيرا عن لسان حال الشعب السوري بأكمله.

فرح ما بعد التحرير

وأشار مجذوب إلى أن عمل المؤذنين كان محفوفا بالمضايقات والضغوط التي حدّت من قدرتهم على أداء رسالتهم بحرية خلال حكم نظام الأسد وأن الفارق شاسع اليوم، إذ يشعر بأنه يؤدي الأذان براحة وسكينة لم يعرفهما في السابق.

وحول ردود الناس بعد عام من التحرير، يصف مشاهد الفرح بأنها غير قابلة للوصف، وقد اختلطت فيها الدموع بالضحكات في لحظة بدت أقرب إلى حدث خارج المألوف. ويرى أن النصر جاء بمدد إلهي وبفضل القيادة الجديدة برئاسة أحمد الشرع، وبجهود الجيش والشعب.

ويقول إن البيان الأول الذي أطلقه من المئذنة كان يحمل رهبة ولذة خاصة لأنه خرج من قلب مثقل بالجراح، بينما بقيت للبيانات اللاحقة روح مختلفة. ويضيف أن جامع المنصور لا يزال حتى اليوم يستمر في التنديد بجرائم النظام السابق، وأنه بعد رحيل الشيخ أحمد حمزة تولى قيادة المنبر تلميذه الشيخ طارق نجار الذي يواصل الخطاب المناهض لعائلة الأسد وأتباعها.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان