فنانو غزة يواجهون ركام الحرب بالألوان… مبادرة شبابية تحوّل الدمار إلى حياة (شاهد)

فريق “Levels Gaza” يحول الجدران المدمرة إلى جداريات تنبض بالألوان (الجزيرة مباشر)
فريق يحول الجدران المدمرة في غزة إلى جداريات تنبض بالألوان (الجزيرة مباشر)

في مشهد يتحدى رماد الحرب، يواصل فريق “ليفيلز غزة” (Levels Gaza) إحياء شوارع القطاع بالألوان، محولين الجدران المدمرة إلى لوحات تنبض بالحياة والرسائل.

وبأدوات بسيطة وإمكانات شبه معدومة، يصرّ أعضاء الفريق على إعادة البهجة إلى المناطق التي دمرتها الغارات الإسرائيلية خلال عدوان استمر عامين، مؤكدين أن الفن بالنسبة لهم فعل مقاومة وصمود.

أعضاء الفريق، الذين فقد بعضهم منازلهم كليا، بدؤوا رحلتهم مع الرسم من قلب الركام.

“احموا غزة”

وتحدث أحدهم للجزيرة مباشر، عن اللحظة الأولى التي وجد فيها بخاخ دهان فوق أنقاض بيته بعد قصفه، فكتب على الجدار رسالة “احموا غزة” لتتحول هذه الكتابة إلى شرارة لمبادرة فنية لاقت تفاعلا واسعا وساندها الأهالي.

الرسومات لم تقتصر على نشر الأمل، بل وثّقت أحداثا مفصلية في غزة، من بينها لوحة تخليد الشهيد الصحفي أنس الشريف التي رسمها أحد أفراد الفريق بناء على وصية من الشهيد نفسه قبل أيام من استشهاده.

كما تناولت لوحات أخرى قضايا القصف والدمار، وضياع الطفولة، وفقدان التعليم، والمجاعة، بالإضافة إلى ربط مأساة غزة بأزمات عالمية مثل ما جرى في السودان والحرائق في نيويورك.

مغامرة في مناطق الخطر

ورغم نقص الأدوات ودمار معظم الجدران، يغامر الفريق بالذهاب إلى مناطق خطرة للعثور على مساحات يمكن تحويلها إلى لوحات تحمل صوت غزة إلى العالم.

وتؤكد إحدى عضوات الفريق أن الرسومات أصبحت وسيلة للتعبير عن آلام الناس وتوثيق واقع النزوح والمخيمات وفقدان البيوت.

وناشد الفريق الجهات المعنية والمنظمات الثقافية لدعمهم وتوفير أدوات الرسم اللازمة لاستمرار هذه المبادرة التي تحولت إلى مساحة مقاومة وجمال وسط الخراب، مؤكدين أن رسالتهم واضحة “رغم الحرب.. لا يزال في غزة من يرسم الحياة”.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان