“أقسى أيام حياتي”.. خمسينية فلسطينية يُخرجها جنود الاحتلال من تحت الركام لاستخدامها درعا بشريا (فيديو)

تروي الفلسطينية شريفة سليمان قديح، وهي من سكان عبسان الكبيرة، مشهدا يلخص المعاناة، في المناطق الشرقية من خان يونس، وتصفه بأنه واحد من أقسى أيام حياتها، وذلك حين استخدمتها قوات الاحتلال درعا بشريا خلال اقتحامها للمنطقة.

وكشفت شريفة للجزيرة مباشر، أن الاقتحام بدأ فجر الجمعة، عند الساعة الخامسة والنصف صباحا، وقُصف منزلها فسقط عليها الركام، وقالت: “كنت أعتقد أني استشهدت، ما رأيت إلا ظلاما وغبارا وكتل إسمنتية فوق جسمي”.

وظلّت شريفة أكثر من ساعتين تحت الأنقاض قبل أن تسمع أصوات الجنود ينادون من داخل الحي، طالبين من أي شخص في المنازل تسليم نفسه، وحاولت الصراخ رغم ضعفها، ليعود الجنود إلى المكان بعد سماع صوتها، ويبدؤوا التحقق من مصدر الصوت.

وتروي: “صاروا يخبطون بأرجلهم فوق الركام، ولما تأكدوا أني عايشة شالوا الحجار عني، أول ما أخرجوني قالوا لي ارفعي يديك وأنا كنت مصابة ومش قادرة أتنفس”.

الفلسطينية شريفة سليمان قديح تروي استخدام الاحتلال لها در بشريا (الجزيرة مباشر)

طوّقها جنود مسلحون

وقالت شريفة إن الجنود كبّلوها وطلبوا منها خلع شالها رغم اعتراضها، ثم صادروا هاتفها وحقيبتها وهويتها، وبعد ذلك طوّقها جنود ووجهوا أسلحتهم نحوها، وأجبروها على الوقوف أمام المنزل عدة ساعات لتكون درعا بشريا.

وأضافت قائلة: “وضعوني قدام البيت، كلهم حولي، سلاحهم مرفوع نحوي، كنت مرعوبة ولا أفهم لماذا يفعلون ذلك”.

لم يتوقف الأمر عند هذا الحد، تقول شريفة إنه جرى نقلها لاحقًا إلى منطقة أخرى حيث كانت الدبابات والجرافات تواصل هدم البيوت، وبقيت مع القوات العسكرية خلال عمليات الهدم والاعتقال التي جرت في الحي.

الفلسطينية شريفة سليمان قديح تتحدث للجزيرة مباشر عن لحظات صعبة عاشتها

“منهكة وخائفة ومصابة بفقدان سمع”

وقالت: “رأيت شباب الحارة، منهم من سقط أمامي ومنهم من اعتقلوه. وأنا غير قادرة على أن أحمي نفسي ولا أساعدهم”.

وخرجت شريفة بعد ساعات طويلة من الاحتجاز بلا أمتعة، منهكة وخائفة، ومصابة بفقدان سمع جزئي في إحدى أذنيها نتيجة القصف الأول.

وتختم حديثها برسالة مؤلمة وتقول: “أنا امرأة كبيرة، وكنت معهم كدرع بشري وأنا مكسورة ومقهورة، رأيت الناس تموت قدامي، محتاجة العالم أن ينظروا إلينا بضمير حي، وحتى الآن لم أتلق العلاج الكافي، حتى فقدت سمعي”.

وتسلّط هذه الحادثة، الضوء على جانب إنساني قاسٍ في الحوادث التي يشهدها جنوب قطاع غزة، وتعكس ما تواجهه النساء والمدنيون خلال عمليات الاحتلال الإسرائيلي العسكرية.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان