“التهجير الناعم”.. قيادي في حماس يحذر من سياسات الاحتلال في الضفة الغربية (فيديو)

أكّد القيادي في حركة حماس، محمود مرداوي أنّ الحكومة الإسرائيلية ارتكبت مستوى “فلكيا” من الانتهاكات ضد الشعب الفلسطيني، موضحًا أنّها قتلت داخل السجون خلال العامين الماضيين عددًا يساوي نصف من استُشهدوا في السجون طوال ثمانية عقود، وهو ما اعتبره تضاعفًا غير مسبوق في أرقام القتل.

ولفت مرداوي خلال حديثه للجزيرة مباشر، إلى أنّ ما هُدم خلال العامين الأخيرين يفوق ما هُدم منذ عام 1967 حتى الوقت الحاضر، الأمر الذي يعكس تضاعفًا كبيرًا في سياسات الهدم، على حد وصفه.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

وأشار إلى أنّ عدد الشهداء في الضفة الغربية تجاوز 1100 شهيد، على الرغم من أنّ الخطاب الأمريكي يعدّ الضفة نموذجًا للهدوء، في حين تُستخدم أحداث 7 أكتوبر لتبرير ما يصفه بالقتل والإبادة الجماعية.

وأكد أنّ المعطيات في الضفة تكشف أنّ ممارسات الاحتلال ليست مرتبطة بحدث معين، بل هي جزء من نهج مستمر منذ بداية الاحتلال، يشمل التهويد وتوسيع المستوطنات.

الخطة تهدف إلى بناء آلاف الوحدات الاستيطانية الجديدة في الضفة
الخطة الإسرائيلية تهدف إلى بناء آلاف الوحدات الاستيطانية الجديدة في الضفة الغربية المحتلة (رويترز)

التهجير الناعم

وتطرّق مرداوي إلى قرار استيطاني جديد يندرج ضمن سياسة ثابتة، موضحًا أن السنوات الأخيرة شهدت إضافة نحو 41 ألف وحدة سكنية أو بؤرة استيطانية جديدة غير مأهولة، تفرض وقائع جديدة على الأرض وتقطع التواصل الجغرافي بين المدن والقرى، بما في ذلك بين بيت لحم والقدس، وبين شمال الضفة وجنوبها ووسطها.

واعتبر أنّ فصل القرى عن المدن وإعاقة الحياة اليومية يهدفان إلى دفع الفلسطينيين نحو الهجرة، إلا أنّه شدد على أنّ الشعب الفلسطيني ثابت في أرضه ولن يخضع لهذه السياسات، مشددًا على أنّ “لا خيار أمامه إلا المقاومة”، وأنّ ما أُخذ بالقوة لا يُسترد إلا بالقوة.

ورأى أن الاحتلال يسعى إلى السيطرة على مقدرات الشعب الفلسطيني ضمن مشروع استعماري إحلالي، معتبرًا أنّ ما يجري في غزة جزء من عملية “مبرمجة ومكشوفة” للتهجير، كانت ستتوسع لولا ما يواجهه الأردن ومصر من مخاطر.

وأشار إلى وجود سياسة “صامتة” في الضفة قائمة على العنف والترهيب لدفع السكان إلى ترك أراضيهم لصالح المستوطنين، الذين وصفهم بأنهم يسعون دائمًا إلى التوسع، ويرتكزون على تبريرات دينية محرفة غطاءً لقتل المدنيين.

مواجهة “التغول الاستيطاني”

وعن التنسيق بين الفصائل الفلسطينية، قال مرداوي إن الموقف السياسي موحّد في الرواية ورفض الانتهاكات، إلا أن الإجراءات العملية لا تزال دون مستوى التوافق المطلوب.

وأضاف أن الاستيطان والتهويد لا يمكن ردعهما إلا إذا تكبّد الاحتلال خسائر، معتبرًا أنه إذا ظل الاحتلال غير مكلف، فإن ذلك يشجع على استمرار سياساته في ظل ما وصفه بالتطرف الديني واليميني.

وأوضح أن السلطة الفلسطينية تتخوّف من أي ردع للمستوطنين قد يُستخدم مبررا لإسقاطها، مما يعيق في رأيه التوصل إلى آليات نضالية مشتركة لمواجهة الاستيطان.

وعلى المستوى السياسي، أكد وجود إجماع فلسطيني على رفض السياسات الإسرائيلية، والدعوة إلى دور عربي وإسلامي ودولي أكثر فاعلية في ردع هذا “التغول الاستيطاني”.

وأشار إلى أنّ الجيش الإسرائيلي يتلقى دعما عسكريا من دول بينها ألمانيا التي رفعت الحظر مؤخرًا وبدأت تزويده بالسلاح، معتبرًا أن الجهات التي تمدّ إسرائيل بالسلاح والدعم الدبلوماسي تتحمل مسؤولية مباشرة عما يتعرض له الفلسطينيون، خصوصًا مع تعطيل أي إجراءات رادعة داخل مجلس الأمن، سواء اقتصادية أو ضمن البند السابع.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان