على الأرض يجلسون وفي السماء أحلامهم.. تعليم الطوارئ لأطفال النزوح بالسودان (فيديو)

مدرسة تطوعية في الخرطوم لمحاربة الهدر المدرسي بعد الحرب
مدرسة تطوعية في الخرطوم في محاولة لتعويض الدراسة المنتظمة بسبب الحرب (الجزيرة مباشر)

رصدت كاميرا الجزيرة مباشر واقع التعليم بأحد مخيمات النزوح في مدينة الأبيّض بولاية شمال كردفان، حيث أُنشئت فصول دراسية في مخيم النزوح الموحد الذي يؤوي الآلاف من نازحي إقليمي دارفور وكردفان.

وعملت منظمة “بلان بي” بالتعاون مع جهات حكومية على إنشاء العشرات من الفصول الدراسية لاستيعاب المئات من الأطفال النازحين ممن فاتهم العام الدراسي، في محاولة لسد فجوات الانقطاع الطويل عن الدراسة بسبب الحرب.

ويعمل بهذه الفصول الدراسية العديد من المعلمين المتطوعين من مختلف المناطق في السودان.

جلوس على الأرض

وأظهرت الصور عددا من التلاميذ بأحد الفصول، جالسين على الأرض بزي غير موحد. القليلون منهم يحملون كراسات وأقلاما، بينما كان معظم التلاميذ يجلسون على الأرض دون أدوات.

وقال المعلم محمد الهادي حامد، إنهم يعملون حاليا بنظام “التعليم في حالة الطوارئ”. وأضاف أن الوضع تحسن الآن بعد بناء فصول، بعد أن كانوا سابقا يدرسون في خيمة من القش.

و”التعليم في حالات الطوارئ” هو توفير فرص تعليمية آمنة ومستمرة للأطفال والشباب المتضررين من النزاعات والكوارث والأوبئة، لتلبية احتياجاتهم النفسية والحماية، والحفاظ على مسار تعليمهم، وبناء قدرتهم على الصمود، وتوفير بيئة آمنة لهم في أوقات الأزمات.

وفيما يتعلق بالدروس التي يتلقاها التلاميذ، قال المعلم إن المنهج التعليمي الذي يدرّس هو المنهج الخاص بوزارة التربية والتعليم، إضافة إلى “التعليم في حالة الطوارئ”.

مناشط رياضية وترفيهية

وأفاد المعلم بأنه إضافة إلى المنهج الدراسي، فإن نهاية الأسبوع تشهد أنشطة رياضية للتلاميذ والطلاب.

وعن تأثير الحرب والنزوح في الأطفال قال المعلم إن لذلك بلا شك تأثيرا كبيرا. وأشار إلى أن التعليم في ظل الطوارئ يعمل خصيصا في هذا المجال من خلال إقامة أنشطة رياضية وترفيهية لتخفيف الضغط النفسي عن الأطفال.

وعبّر التلاميذ الذين يدرسون بالفصول الدراسية عن سعادتهم بالدراسة والأنشطة المصاحبة، وتمنى تلميذ أن يكون طيارا، وتمنى آخر أن يكون مهندسا. وقال التلميذ الصغير منير إنه يتمنى أن يصبح طبيبا.

وخارج الفصول، ظهر أطفال صغار تتراوح أعمارهم بين الخامسة والرابعة وهم ينشدون، في حين وقفت معلمات وسط الأطفال. وقالت باحثة اجتماعية إنهم يقدمون دعما نفسيا وأنشطة ترفيهية لهؤلاء الصغار.

“إحدى أسوأ أزمات التعليم في العالم”

وفي وقت سابق ذكرت منظمة “أنقذوا الأطفال” أن 13 مليون طفل من أصل 17 مليونا في عمر التعليم بالسودان، لا يستطيعون الذهاب إلى المدارس “في إحدى أسوأ أزمات التعليم في العالم”.

وبحسب التقرير، لا يزال أكثر من نصف المدارس في السودان مغلقا بسبب الحرب، وقد تم تحويل واحدة من كل عشر مدارس إلى مأوى للنازحين، في حين يشهد السودان إحدى أسوأ أزمات الجوع والنزوح في العالم.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان