“أهلا بكم في الولايات المتحدة الكورية الشمالية”.. واشنطن تربط حضور المونديال بشروط رقمية مثيرة للجدل (فيديو)

مع اقتراب انطلاق النسخة التاريخية من كأس العالم التي تستضيفها كل من الولايات المتحدة وكندا والمكسيك في عام 2026، تستعد دول أمريكا الشمالية لاستقبال ما يعدّه كثيرون أهم حدث رياضي في العالم، في نسخة يشارك فيها 48 منتخبا للمرة الأولى.
وبينما تستعد جماهير كرة القدم للسفر نحو القارة الأمريكية الشمالية، تتجه الإدارة الأمريكية إلى فرض شروط جديدة على دخول السائحين، ما أثار جدلا واسعا وانتقادات تتعلق بالخصوصية والحقوق الرقمية.
إجراءات مشددة
وبحسب الخطط المقترحة، سيُطلب من المتقدمين للحصول على التأشيرة تقديم تاريخ حساباتهم على وسائل التواصل الاجتماعي لآخر 5 سنوات، إضافة إلى أرقام الهواتف والبريد الإلكتروني لسنوات سابقة.
وسيطال هذا الشرط أيضا مواطني عشرات الدول التي يُسمح لمواطنيها بدخول الولايات المتحدة لمدة 90 يوما دون تأشيرة، بشرط تعبئة نموذج نظام التفويض الإلكتروني للسفر.
انتقادات لاذعة
وقد عبّرت الكاتبة فرانسيس كوبولا عن رفضها للإجراء، قائلة “أنا غير مستعدة لتسليم معلومات شخصية عن عائلتي وأصدقائي للإدارة الأمريكية”، مضيفة أنها ستتجنب زيارة الولايات المتحدة إذا طُبق القرار.
فيما علّق مستخدم آخر ساخرا “أهلا بكم في الولايات المتحدة الكورية الشمالية”.
وأشار أحد المعلقين إلى مفارقة لافتة بقوله إن كثيرا من الناس تجنبوا الصين خوفا من فحص الحكومة لتاريخهم الرقمي، “لكن يتضح الآن أن الدولة التي ستفعل ذلك ليست الصين بل الولايات المتحدة”.
“يا لها من حملة ذكية”
بينما حذر بروس أندرسون من تأثير اقتصادي محتمل على السياحة الأمريكية، قائلا إن شركات الطيران والفنادق ووجهات مثل نيويورك وميامي ولوس أنجلوس ولاس فيغاس وسان فرانسيسكو وهاواي، يجب أن تستعد لتراجع الإقبال.
وذكر أرنود بيرتراند أن هذه الخطوة تأتي في تناقض صارخ مع خطاب واشنطن حول حرية التعبير، مؤكدا أن ما يعتقد البعض أن الصين تفعله “غير صحيح إطلاقا”، بينما تتجه الولايات المتحدة إلى سياسة قد تُعد الأكثر تقييدا لحرية التعبير عالميا.
وختم مغرّد آخر ساخرا “يا لها من حملة ذكية لدعم بيع تذاكر كأس العالم في المكسيك وكندا أولا”.