أسامة حمدان: حماس تعيد ترتيب الأوراق وتنظيم الصفوف وسيرى العالم تماسك الحركة (فيديو)

أكد القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أسامة حمدان أن الحركة تمر بمرحلة إعادة ترتيب للأوراق وتنظيم الصفوف بعد استشهاد عدد من قادتها خلال الحرب الإسرائيلية المستمرة على قطاع غزة، مشددا على أن ما يجري لا يعكس ضعفا أو تراجعا، بل يؤكد تماسك الحركة وقدرتها على مواصلة دورها في الدفاع عن الشعب الفلسطيني وحقوقه الوطنية.
وقال حمدان للجزيرة مباشر، إن العالم سيرى في المرحلة المقبلة مدى قوة الحركة وتماسك بنيتها التنظيمية، مؤكدا أنه “لا يوجد داخل حركة حماس قائد واحد يعارض قرار السابع من أكتوبر/تشرين الأول، لا سرا ولا علنا”، على حد وصفه.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4ملابس مبتلة وصرخة أمّ.. مأساة رضيع تجمد في حضن والدته وسط خيام غزة (فيديو)
- list 2 of 4“أدخلوا الكرفانات”.. صرخات من تحت المطر في غزة وحملة تطالب بإنهاء مأساة الخيام (فيديو)
- list 3 of 4“صناعة الخونة”.. لماذا يكرر الاحتلال تجربة “أبو شباب” بعد مقتله في غزة؟ (فيديو)
- list 4 of 4ألم الأبوة والخسارة الموجعة.. مأساة عائلة الشواف بين الحرب والحرمان في غزة (فيديو)
وقال إن “كل ما يثار عن خلافات داخلية في هذا الشأن محض افتراء يخدم رواية الاحتلال”.
المقاومة قرار شعبي لا يقتصر على حماس
وشدد حمدان على أن قرار المقاومة ليس قرار حركة حماس وحدها، بل هو قرار شعبي فلسطيني خالص، سبق وجود الحركة وسيستمر بعدها، مؤكدا أن الشعب الفلسطيني يقاوم منذ نحو قرن، وأن أي محاولة لربط الجرائم الإسرائيلية بالمقاومة تمثل دعاية للاحتلال تهدف إلى تكريس ثقافة الخضوع والاستسلام.
وأضاف أن الاحتلال لا يفرق في عدوانه بين فصيل فلسطيني وآخر، بل يرى الفلسطينيين جميعا أعداء له، سواء في غزة أو الضفة الغربية أو القدس، مشيرا إلى أن كل اتفاقيات التسوية لم تحمِ الفلسطينيين من المصادرة والتهويد والقتل.
الخروقات الإسرائيلية واتفاق وقف إطلاق النار
وفيما يتعلق باتفاق وقف إطلاق النار، قال حمدان إن الاحتلال الإسرائيلي يواصل خرق الاتفاق بشكل يومي، مما أسفر عن استشهاد أكثر من 400 فلسطيني منذ دخوله حيز التنفيذ، معظمهم من النساء والأطفال، إلى جانب منع إدخال المساعدات الطبية والإنسانية، وتعطيل عمليات ترميم البنية التحتية.
وأكد أن الحركة تحتفظ بحقها الكامل في الرد على هذه الخروقات، مشددا على أن فشل الاتفاق سيعني سقوط قيمة أي ضمانات دولية مستقبلا، ليس فقط للفلسطينيين، بل على مستوى العالم.
وأوضح أن حماس تجري اتصالات مستمرة مع الوسطاء في قطر ومصر وتركيا من أجل إطلاق مفاوضات المرحلة الثانية من الاتفاق، إلا أن الاحتلال، بحسب تعبيره، متمسك بمحاولات إفشال المسار بالكامل، مطالبا الولايات المتحدة بتحمل مسؤولياتها باعتبارها ضامنا.
القوة الدولية ودور الفصائل الفلسطينية
وفيما يخص الحديث عن قوة دولية في غزة، أوضح حمدان أن الفصائل الفلسطينية توافق فقط على قوة تكون مهمتها ضمان وقف إطلاق النار ومنع عودة العدوان، على أن تتمركز على حدود القطاع، دون أي صلاحيات داخلية أو احتكاك مع الشعب الفلسطيني، ودون المساس بسلاح المقاومة.
وأكد أن أي قوة تسعى لنزع سلاح المقاومة بالقوة ستعامل كقوة احتلال، مشددا على أن الشعب الفلسطيني لا يقبل احتلالا بديلا أو وكيلا عن الاحتلال الإسرائيلي.
اغتيال رائد سعد واستمرار مسيرة المقاومة
وعن اغتيال القائد في كتائب القسام رائد سعد، قال حمدان إن الشهيد وهب حياته بالكامل للقضية الفلسطينية والدفاع عن أرضه وشعبه، مؤكدا أن استشهاده لا يعني ضعفا أو تراجعا، بل استمرارا لمسيرة يقودها جيل تربّى في المدرسة ذاتها.
وأضاف أن الحركة تلتزم بما تُوقِّع عليه من اتفاقات، لكنها لن تقبل باستمرار الخروقات الإسرائيلية دون رد.
الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام
وأشار حمدان إلى وجود رغبة وطنية فلسطينية واسعة في إنهاء الانقسام وتحقيق الوحدة الوطنية، مؤكدا أن الاحتلال هو الطرف الوحيد الذي لا يريد لهذه الوحدة أن تتحقق، لأنه يدرك أنها تشكل سدا في مواجهة مشروعه الاستعماري.
وأوضح أن محاولات متكررة جرت في القاهرة خلال الأسابيع الماضية لجمع الفصائل الفلسطينية، بدعم مصري، وأن حركة حماس ما زالت تمد يدها لكل القوى الفلسطينية، بما فيها حركة فتح، على قاعدة برنامج وطني مشترك.
يهود العالم والإبادة في غزة
وفي تعليقه على الجرائم الإسرائيلية وتداعياتها عالميا، دعا حمدان يهود العالم إلى إعلان موقف واضح بأن إسرائيل لا تمثلهم، وأن رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو يقود مشروعا نازيا إرهابيا، محملا المجتمع الدولي مسؤولية الصمت عن جرائم الإبادة في غزة.
وأكد أن الفلسطينيين يقدرون قيمة الدم الإنساني أيا كان، لكنهم يرفضون النفاق الدولي الذي يتجاهل مقتل عشرات الآلاف من الفلسطينيين، مطالبا العالم بالاعتذار للشعب الفلسطيني عما وصفه بجرائم الإبادة الجماعية.