خبير عسكري يوضح دلالات عملية اغتيال رائد سعد (فيديو)

أكد الخبير العسكري والاستراتيجي نضال أبو زيد أن عملية اغتيال رائد سعد، القيادي بكتائب القسام، التي أعلن عنها الجيش الإسرائيلي وجهاز الشاباك، أمس السبت، تحمل دلالات زمنية وعسكرية مهمة.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس قد أصدرا بيانا، أمس السبت، قالا فيه إن قرار اغتيال سعد جاء ردا على تفجير عبوة ناسفة بقوة للجيش أسفرت عن إصابة جنديين في مناطق سيطرة الجيش الإسرائيلي جنوبي قطاع غزة، وإنه كان يعمل على إعادة تنظيم حماس.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4برد غزة يهدد حياة الرضع.. معاناة داخل قسم الأطفال بمجمع ناصر الطبي (فيديو)
- list 2 of 4عضو تجمُّع القبائل والعشائر الفلسطينية: سنموت على أعتاب منازلنا وسيناريو التهجير لن يمر (فيديو)
- list 3 of 4بين المشرط والركام.. طبيب غزي يروي حكاية الفقد والصمود (فيديو)
- list 4 of 4“بدنا نتدفا”.. نازح في غزة: الخيمة بتغرق (فيديو)
وأوضح أبو زيد، في مقابلة مع برنامج (المسائية) على شاشة الجزيرة مباشر، أن الدلالات الزمنية لهذه العملية ترجع إلى أنها جاءت قبل زيارة نتنياهو لواشنطن، ولقائه المنتظر مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حيث يريد نتنياهو أن يثبت أنه “الرجل القوي في المنطقة الذي يستطيع تحقيق المصالح الأمريكية”.
وأضاف أبو زيد أنه فيما يتعلق بالدلالات العسكرية، فإن هذه العملية تشير بوضوح إلى أن الاحتلال انتقل من العمليات العسكرية البرية التقليدية إلى ما يُعرف عسكريا بـ”الصيد المريح” أو العمليات الانتقائية المنخفضة التكلفة التي تستند إلى جهد استخباري للوصول إلى القادة.
الاحتلال يسعى إلى “لبننة غزة”
وقال أبو زيد إن الاحتلال “يريد لبننة غزة”، بمعنى “نقل النموذج اللبناني إلى قطاع غزة”، وهذا يتم من خلال عمليات اغتيال قادة المقاومة والانتهاكات المستمرة لوقف إطلاق النار.
وأشار إلى أن الاحتلال يستهدف القادة ذوي الوزن الثقيل لإضعاف الهيكل التنفيذي للمقاومة، مؤكدا أن هذا الهدف لن يتحقق لأن هياكل المقاومة “أفقية وليست عمودية، وهذا يعطي لها مرونة لإعادة بناء نفسها”.
وأوضح أبو زيد أن نجاح الاحتلال في الوصول إلى هؤلاء القادة ليس بسبب الاختراقات الأمنية البشرية ولكن بسبب الاختراقات التكنولوجية، إذ تمكن الاحتلال من استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي للوصول إلى حواسيب إلكترونية مع قادة كتائب المقاومة.
ويُعرف التطبيق الذي استخدمه الاحتلال بـ”فيلر بور”، وفق ما ذكره أبو زيد، ويستطيع الاحتلال من خلاله استهداف القادة الميدانيين بشكل مباشر.

لا تأثير في قدرات حماس القتالية
واستبعد أبو زيد أن يؤدي اغتيال قادة في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إلى التأثير في قدراتها القتالية، مؤكدا أن “حركات المقاومة قادرة على إعادة إنتاج نفسها، وإحلال قيادات جديدة بدل تلك التي يستهدفها الاحتلال”.
وأشار إلى “مرونة الهياكل التنظيمية لفصائل المقاومة”، ولهذا نجحت في الاستمرار في القتال رغم اغتيال العديد من القادة مثل السنوار والضيف.
وأكد أن نتنياهو لا يريد الذهاب إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، ويدرك أن ترامب سوف يضغط عليه بهذا الاتجاه في اللقاء المخطط يوم 30 ديسمبر/كانون الأول الجاري.
والسبب -وفق أبو زيد- هو “التكلفة السياسية الباهظة للمرحلة الثانية” بالنسبة لنتنياهو، خاصة مع معارضة حليفيه من اليمين المتطرف بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير.
وشدد على أن نتنياهو يسعى للذهاب إلى واشنطن “محملا بأوراق قوة”، لكن المقاومة ما زالت قادرة على إجباره على خيارات لا يريدها.