كيف تصمد المرأة في زمن الحروب؟ الداعية هيفاء يونس تقدم وصفة للثبات وسط الفتن (شاهد)

قالت الداعية الدكتورة هيفاء يونس، إن المرأة قادرة على الحفاظ على قيمها ومبادئها في زمن الحروب عبر التعلق بالله والتمسك بالأساسيات الدينية، مؤكدة أن أوقات الشدة غالبا ما تقرب الإنسان من ربه أكثر من أوقات الرفاه.
وعلقت هيفاء، في مقابلة مع برنامج “أيام الله” عبر الجزيرة مباشر، على أوضاع النساء في مناطق النزاعات، مشيرة إلى ما يجري في غزة والسودان وغيرهما من المناطق التي تشهد اضطهادا ومعاناة إنسانية واسعة، داعية الله أن يرفع الغمة عن الأمة وعن كل مكان يتعرض فيه البشر للظلم.
زمن الحروب زمن ابتلاء
وأوضحت أن زمن الحروب هو زمن ابتلاء وشدة، وفيه يزداد تعلق الإنسان بالله، مستشهدة بقوله تعالى {وَإِذَا مَسَّ الْإِنْسَانَ ضُرٌّ دَعَا رَبَّهُ مُنِيبًا إِلَيْهِ}، مشيرة إلى أن هذا التعلق يمثل مصدر قوة روحية في مواجهة الخوف واليأس.
لكنها حذرت في الوقت ذاته من لحظات الضعف التي قد يتسلل فيها الإحباط، مؤكدة أن الحل يكمن في التمسك بما وصفته بالأساسيات التي لا يجوز التفريط فيها.
أهمية المحافظة على الصلاة
وشددت الداعية هيفاء يونس على أن الصلاة في مقدمة هذه الأساسيات، قائلة إن المحافظة على الصلاة والذكر وقراءة القرآن تشكل الركيزة الأهم لثبات المرأة، مستحضرة آيات من القرآن الكريم تؤكد معنى إقامة الصلاة لا مجرد أدائها، إلى جانب الزكاة وطاعة الله ورسوله وذكر ما يتلى في البيوت من آيات الله والحكمة.
وأضافت أن قوة المرأة لا تقتصر على زمن الحروب فقط، بل تمتد إلى زمن الفتن في السلم أيضا، معتبرة أن الالتزام الروحي اليومي هو ما يمنح الإنسان القدرة على الصمود.
“الطريق ليس سهلا”
وأشارت إلى أهمية قيام الليل ولو بركعتين قبل الفجر، استفادةً من طول الليل في فصل الشتاء، إضافة إلى قراءة القرآن ولو صفحة أو نصف صفحة أو حتى آية واحدة، مؤكدة أن الاستمرارية هي العنصر الأهم في بناء هذه القوة.
وختمت الدكتورة هيفاء يونس حديثها بالتأكيد على أن الطريق ليس سهلا، ووصفت الحفاظ على القيم في مثل هذه الظروف بأنه أمر صعب جدا، لكنه ممكن عبر الصبر والالتزام والثبات الروحي.