الخزانة الأمريكية تحقق في تحويلات مالية موجهة لحركة الشباب الصومالية

تفجير مزدوج استهدف مقر وزارة التربية والتعليم العالي الصومالية، وسط العاصمة مقديشو. صورة أرشيفية (وكالة الأناضول )

أعلن وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت يوم الاثنين تحقيقا فيدراليا في مزاعم بأن أموال الضرائب في ولاية مينيسوتا قد تم تحويلها إلى جماعة الشباب الإرهابية في الصومال “في ظل سوء الإدارة المستهترة لإدارة بايدن والحاكم تيم والز”، وهو ادعاء قال إنه يستدعي إجراء تحقيق عاجل.

وأضاف بيسنت في منشور على منصة “إكس” أن الوزارة ستتحرك بسرعة “لضمان عدم استخدام ضرائب الأمريكيين لتمويل أعمال الإرهاب العالمي”.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

وفي أول رد رسمي على الادعاءات نقلت شبكة فوكس نيوز عن مكتب حاكم مينيسوتا، تيم والز قوله إن “الحاكم كان قد أكد الأسبوع الماضي أنه يرحّب بأي تحقيق إذا ثبت وجود صلة بين أموال الضرائب في الولاية وجماعة الشباب في الصومال”.

(رويترز)

شبكات تحويلات مشبوهة

تأتي هذه التطورات عقب تقرير لمعهد “مانهاتن” الشهر الماضي أعدّه رايان ثورب وكريستوفر روفو، كشف، عن شبكة احتيال مرتبطة ببرامج اجتماعية في مينيسوتا، من بينها برنامج “خدمات استقرار السكن” ضمن “مديكايد” ومنظمة “إطعام مستقبلنا”.

وأشار التقرير إلى أن بعض المحتالين كانوا من أفراد الجالية الصومالية في الولاية، وأن مصادر في مجال مكافحة الإرهاب أكدت بحسب الباحثين أن ملايين الدولارات من الأموال المسروقة حُوّلت إلى الصومال، حيث يُعتقد أن جزءًا منها وصل إلى حركة الشباب.

وذكر الباحثان أن تحويلات مالية واسعة كانت تُرسل من مينيسوتا إلى الصومال عبر شبكات الحوالة، مشيرَين إلى تقديرات تفيد بأن نحو 40% من الأسر الصومالية تعتمد على تحويلات من الخارج، وأن التحويلات من الجالية الصومالية بلغت 1.7 مليار دولار عام 2023، وهو مبلغ يفوق ميزانية الحكومة الصومالية في ذلك العام.

ونقل التقرير عن مصادر إنفاذ قانون أن بعض الأموال التي خرجت من الولاية عبر شبكات الحوالة انتهت في أيدي حركة الشباب.

كما نقل عن ضابط سابق في قوة مهام مكافحة الإرهاب في سياتل قوله إن شبكات مالية معقدة كانت تُستخدم لتحويل الأموال نقدًا عبر رحلات جوية تجارية. وزعم مصدر آخر أن “أموال دافعي الضرائب في مينيسوتا” تمثل أحد أبرز مصادر تمويل الحركة، وفق ما ورد في التقرير.

الرئيس الأمريكي دونالد ترمب استهزأ باللاجئين خلال تجمع انتخابي بولاية مينيسوتا
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استهزأ باللاجئين خلال تجمع انتخابي بولاية مينيسوتا (الفرنسية)

وضع الحماية المؤقتة للصوماليين

سبق أن أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 22 من نوفمبر/تشرين الثاني، إنهاء وضع الحماية المؤقتة (TPS) الممنوح للصوماليين المقيمين في ولاية مينيسوتا بشكل فوري.

وقال ترامب في منشور عبر منصّة “تروث سوشيال” إن ولاية مينيسوتا، في عهد الحاكم والتز، أصبحت بؤرة لعمليات غسل الأموال الاحتيالية، مضيفًا أن “العصابات الصومالية ترهب سكان هذه الولاية العظيمة”، وأن مليارات الدولارات مفقودة.

وختم منشوره بالقول: “أعيدوهم إلى حيث أتوا”، في إشارة واضحة إلى نيته ترحيلهم إلى الصومال.

وتضم مينيسوتا أكبر جالية صومالية في الولايات المتحدة. وفر الكثيرون من الحرب الأهلية الطويلة في الصومال الواقعة في شرق إفريقيا وانجذبوا إلى البرامج الاجتماعية الترحيبية التي تقدمها الولاية.

وكان الكونغرس الأمريكي قد أنشأ برنامج منح حالة الحماية المؤقتة عام 1990 وكان الهدف منه منع ترحيل الأشخاص إلى بلدان تعاني من الكوارث الطبيعية أو الحروب الأهلية أو غيرها من الظروف الخطيرة.

المصدر: الجزيرة مباشر + فوكس نيوز

إعلان