بعد عامين من الحرب.. هكذا عاد عمال توصيل الطلبات إلى مهامهم في غزة (فيديو)

بعد عامين من الحرب، عاد عمال توصيل الطلبات في غزة للعمل على الدراجات الهوائية، وذلك رغم تدمير الحرب للمركبات وزيادة تكاليف المعيشة.
يوضح صاحب وكالة توصيل في غزة، وهي من بين الأكبر في مجال الخدمات اللوجستية، أن الوكالة اضطرت إلى تغيير مكانها بعد أن تعرضت للنهب والتدمير بسبب النزوح الذي حدث جراء الحرب. وبالرغم من ذلك، قرر صاحب الوكالة فتح فرع جديد في قلب الشارع وسط خيمة، معتمدًا على أقل الإمكانيات.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4“ما عندك قروش ما بتقدر تعيش”.. صرخة فقراء نيالا السودانية (فيديو)
- list 2 of 4بعد حرب مزايدات.. نتفليكس توافق على الاستحواذ على أعرق أصول هوليوود في صفقة تاريخية
- list 3 of 4بعد تدمير 90% من شبكة الكهرباء.. هكذا تسعى شركات محلية لإضاءة غزة (فيديو)
- list 4 of 4هجوم بمسيرة على حقل للغاز بكردستان العراق (فيديو)
يشرح صاحب الوكالة أنه في الماضي كان العاملون في مجال التوصيل يستخدمون الدراجات النارية، لكنهم الآن يعتمدون على الدراجات الهوائية بسبب ارتفاع أسعار الدراجات النارية وقطع غيارها.
كما يشير إلى أن أسعار الدراجات الهوائية باتت مرتفعة للغاية، حيث وصل سعر الدراجة الواحدة إلى حوالي ألف شيكل بعد أن كان السعر في السابق يتراوح بين 300 إلى 400 شيكل. أما الدراجات الكهربائية فهي أيضًا باهظة الثمن، مما يزيد من معاناة العمال.
ويضيف صاحب الوكالة أن العاملين في مجال التوصيل بالكاد يستطيعون تحصيل ما بين 50 إلى 60 شيكلا يوميًا، وهو ما لا يفي بتغطية احتياجاتهم الأساسية. كما يشير إلى أن مشكلة الطرقات أصبحت أكثر تعقيدًا بفعل مخلفات الحرب التي دمرت البنية التحتية للطرقات، مما يعيق الحركة ويزيد من التحديات أمام عمال التوصيل.
ويشير صاحب الوكالة إلى أن إقبال الناس على خدمات التوصيل قد زاد بشكل ملحوظ في الآونة الأخيرة، حيث توفر هذه الخدمة الوقت والجهد للمستهلكين.
ورغم أن تكاليف خدمات التوصيل قد ارتفعت، إلا أن الأسعار تبقى معقولة مقارنة بتكلفة النقل التقليدي. ففي السابق، كانت تكلفة التوصيل لا تتجاوز 5 شيكلات، أما الآن فقد أصبحت 10 شيكلات كحد أدنى، وهو ما يشير إلى تضاعف الخدمة.
وفيما يتعلق بمطالب أصحاب الوكالات والعاملين في هذا المجال، يطالبون بإنهاء الحرب وفتح باب استيراد الوقود والبنزين، بالإضافة إلى توفير الاستقرار الأمني والاقتصادي بشكل عام.
كما يتساءل العاملون في هذا القطاع عن كيفية تحمل الزبائن لأسعار التوصيل المرتفعة إذا عادت الدراجات النارية للعمل، حيث كانت التكلفة قبل الحرب 10 شيكلات فقط، أما الآن فقد تصل إلى 100 شيكل أو أكثر.
يعكس الوضع الحالي في غزة التحديات الكبيرة التي يواجهها عمال التوصيل في ظل غلاء الأسعار وتدمير البنية التحتية، مما يجعل كل عملية توصيل أكثر تعقيدًا وأكثر تكلفة من أي وقت مضى.