تونس.. اعتقال المعارض البارز أحمد نجيب الشابي بعد حكم بسجنه 12 عاما

اعتقلت السلطات التونسية، الخميس، المعارض البارز أحمد نجيب الشابي (81 عاما) من منزله في العاصمة، بعد صدور حكم استئنافي الأسبوع الماضي بسجنه 12 عاما بتهمة “التآمر على أمن الدولة”، وفق ما أعلنت ابنته هيفاء الشابي ومحاميه.
ويُعد الشابي الشريك المؤسس ورئيس “جبهة الخلاص الوطني”، أكبر تكتل معارض في البلاد. وقالت ابنته وهي تبكي في تصريح لوسائل إعلام إن قوات الأمن اقتادته من منزله، مضيفة عبر “فيسبوك” أن “التاريخ سينصف” والدها وبقية السجناء السياسيين.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4تونس.. مسيرات في مدينة قابس تطالب بتفكيك مجمع كيميائي
- list 2 of 4مرشح سابق لرئاسة تونس يكشف سبب تغيير موقفه من قيس سعيّد (فيديو)
- list 3 of 4هشام المشيشي: تجربة الثورة التونسية جرى إجهاضها بالانقلاب
- list 4 of 4محلل سياسي تونسي: موجة احتجاجات “لا بد للقيد أن ينكسر” تهدد استقرار النظام (فيديو)
وأكد المحامي أمين بوكر أن الشابي أوقف في إطار ما يعرف في تونس بـ”قضية التآمر”، مضيفا أن “المشهد السياسي أصبح مخيفا”، وتأتي الخطوة بعد اعتقال شخصيات معارضة أخرى في القضية نفسها، بينها المحامي العياشي الهمامي المحكوم بالسجن 5 سنوات، والناشطة شيماء عيسى المحكوم عليها بالسجن 20 عاما.
وفي مقطع “فيديو” سجل قبل توقيفه، قال الشابي: “أنا ذاهب إلى السجن في هذا السن المتقدم مطمئنا لأن ضميري طاهر ولأنني لم أقم بأدنى خطأ”.
وكانت محكمة الاستئناف قد أصدرت، الجمعة الماضي، أحكاما بالسجن تصل إلى 45 عاما بحق نحو 40 شخصا في القضية، بينهم شخصيات سياسية معارضة.
وأسست “جبهة الخلاص الوطني” عام 2022 بعد قرارات سعيّد، والشابي معارض قديم لنظام زين العابدين بن علي ومرشح سابق للرئاسة، تولى منصب وزير لمدة قصيرة بعد الثورة، وكان عضوا في المجلس الوطني التأسيسي.
وقالت سارة حشاش، نائبة المدير الإقليمي لمنظمة العفو الدولية، إن اعتقال الشابي وشيماء عيسى “يؤكد العزم المخيف للسلطات التونسية على قمع المعارضة السلمية”. أما أحمد بن شمسي، المتحدث باسم منظمة “هيومن رايتس ووتش”، فصرّح بأن “فترة الأمل الديمقراطي أغلقت نهائيا” في تونس، مضيفا أن “تقريبا كل المعارضة الآن إما في السجن أو في المنفى، وكأن الديكتاتورية تعود رسميا”.
ودعا ممثلو المعارضة، بينهم حزب النهضة والحزب الدستوري الحر، إلى توحيد الصفوف في مواجهة السلطة، فيما وصف المحامي سمير ديلو الوضع بأنه “آلة سحق تستهدف الجميع”، وانتقد وسام الصغير من الحزب الجمهوري ما وصفه “وضعا غير مسبوق في التاريخ الحديث لتونس”.
وتظاهر المئات من أنصار الاتحاد العام التونسي للشغل، الخميس، مطالبين بحقوق اجتماعية وإطلاق سراح السجناء السياسيين، مرددين “حريات حريات يا قضاء التعليمات” و”الشعب فد من حكم المستبد”.