“فيتو سياسي” مصري يواجه إسرائيل.. أزمة فتح معبر رفح تكشف تناقضات تل أبيب (فيديو)

عاد معبر رفح الحدودي إلى الواجهة، وسط تضارب في التصريحات الإسرائيلية، ومحاولة للزجّ بمصر في هذا الملف، وجاء الرفض المصري قاطعا لأي خطوة أحادية الجانب تستهدف فتح المعبر لغرض خروج الفلسطينيين من قطاع غزة دون السماح بدخول من هم في الخارج.
وأعلنت، أمس الأربعاء، وحدة تنسيق أعمال الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المعروفة بـ”كوغات” أن إسرائيل ستفتح معبر رفح في الأيام المقبلة باتجاه واحد فقط، للسماح للفلسطينيين بالخروج من قطاع غزة إلى مصر.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4مياه البحر تسابق المطر.. خيام المواصي تغرق والبرد يسرق الأمان ومطالب بكرفانات عاجلة (فيديو)
- list 2 of 4ثلاث فواجع في عام واحد.. أبو عهد يفقد زوجته وولديه ويصمد في خيام النزوح الباردة (فيديو)
- list 3 of 4ملابس مبتلة وصرخة أمّ.. مأساة رضيع تجمد في حضن والدته وسط خيام غزة (فيديو)
- list 4 of 4“أدخلوا الكرفانات”.. صرخات من تحت المطر في غزة وحملة تطالب بإنهاء مأساة الخيام (فيديو)
ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مسؤول إسرائيلي قوله، إن مشكلة عدم استقبال المغادرين من غزة تقع على عاتق الجانب المصري.
وفي المقابل، أكدت المتحدثة باسم الحكومة الإسرائيلية أن المعبر سيفتح قريبا، إلا أنها استدركت قائلة إنه لن يفتح في الاتجاهين إلا بعد تسلّم جميع الأسرى الإسرائيليين.
مصر ترفض التهجير وتملك “فيتو سياسي”
وفي المقابل، نفت الهيئة العامة للاستعلامات المصرية وجود تنسيق لفتح المعبر لخروج سكان غزة، مؤكدة أن أي فتح للمعبر لن يكون إلا بالاتجاهين وضمن الخطة المرتبطة بمبادرة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وصرح رئيس هيئة الاستعلامات المصرية ضياء رشوان في وقت لاحق، بأن القاهرة تملك “فيتو سياسيا” يمنع إسرائيل من اتخاذ أي خطوة منفردة بشأن المعبر، مؤكدا أن التضارب في تصريحات تل أبيب يعكس ارتباكا سياسيا حول مستقبل غزة.
تحذيرات من تحويل المعبر إلى بوابة تهجير
الجدل بشأن مستقبل المعبر أثار حفيظة المحللين، حيث اعتبر الكاتب صالح أبو عزة أن إعلان إسرائيل فتحه باتجاه واحد هو إحدى وسائل التهجير القسري تحت ضغط حاجات الفلسطينيين للعلاج والسفر وهو ما يتناقض مع اتفاق وقف إطلاق النار الذي ينص على فتحه من الاتجاهين، معتبرا أن إسرائيل تحاول جعل الأزمة مصرية فلسطينية.
وشدد الصحفي خالد محمود على أنه لن يتم فتح المعبر إلا بضمانات مكتوبة بعودة كل من يخرج، وبانسحاب إسرائيلي كامل من الجانب الفلسطيني، محذرا من تحويله إلى “بوابة تهجير دائمة”.
وكتب حسني ناجي “قلنا مرارا وتكرارا إن مصر لن تشارك في الظلم الواقع على الشعب الفلسطيني”. وتساءل مقداد “متى سيسمح بعودة العالقين بمصر إلى غزة؟”.
كما أكد معلقون أن مصر لن تشارك في الظلم الواقع على الشعب الفلسطيني، وأن فتح المعبر يجب أن يكون في إطار إعادة الإعمار وليس التهجير، وأن التعامل مع الجانب الفلسطيني من المعبر يجب أن يكون مع السلطة والاتحاد الأوروبي وليس مع المحتل.