خبير عسكري: إسرائيل تسعى لفرض التفاوض مع لبنان تحت النار (فيديو)

شهد جنوب لبنان تصعيدا عسكريا إسرائيليا جديدا، أمس الخميس، بعدما شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي غارات على عدد من البلدات، وذلك بعد ساعات قليلة من اجتماعات عقدت في منطقة الناقورة بين ممثلين مدنيين لبنانيين وإسرائيليين برعاية أمريكية.

وأكد الخبير العسكري اللبناني العميد حسن جوني، في مداخلة مع برنامج المسائية على الجزيرة مباشر، أمس الخميس، أن توقيت هذه الهجمات يحمل دلالات تختلف عن سياق الاعتداءات والخروقات السابقة. فالهجمات تأتي بعد الخطوة اللبنانية بتعيين سفير مدني ليرأس وفد التفاوض في إطار “لجنة الميكانيزم” التي تجمع بين لبنان وإسرائيل.

“التفاوض تحت النار”

وأوضح العميد جوني أن إسرائيل تريد أن تبعث برسالة واضحة، مفادها أن التفاوض لا يتعلق بالأوضاع الميدانية، وأن عملياتها العسكرية مستمرة، وشدد على أن إسرائيل تسعى لفرض لغة “التفاوض بالقوة والسلام بالقوة”، وتريد أن يكون المسار التفاوضي “تحت النار وليس تفاوضا باردا”.

من جانبه، أشار المحلل السياسي اللبناني خليل نصر الله في مداخلته، إلى أن المطالب الإسرائيلية لا تزال ترتفع، وأنها لا تبدي أي نية لتقديم ضمانات في المقابل. وأشار نصر الله إلى ما قاله رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بعد انتهاء الاجتماع، من أن مسألة نزع سلاح حزب الله “أمر إلزامي” من أجل أي ترتيبات أخرى.

خوف من تكرار 7 أكتوبر

وأوضح نصر الله أن إسرائيل تفسر أي مبادرة لبنانية (مثل حصر السلاح أو قبول تفتيش المخازن) على أنها ضعف، وأنها تتبع سياسة “منع التهديد قبل نشوئه”، وفرض سطوة أمنية حتى لا يتكرر 7 أكتوبر/تشرين الأول مجددا، في إشارة إلى عملية “طوفان الأقصى“.

من جهته أكد العميد حسن جوني هذه النقطة، مشددا على أن النقطة الأساسية العالقة الآن هي مسألة سلاح (حزب الله)، الذي يراه الحزب استراتيجيا للدفاع عن لبنان. وأوضح أنه إذا ظل سلاح الحزب خارج نطاق التفاوض، فمن غير المرجح أن يصل هذا المسار إلى أي نتيجة، نظراً لتمسك الإسرائيليين بهذا الشرط.

جدوى التفاوض؟

وأضاف المحلل السياسي خليل نصر الله أن الإسرائيليين رفضوا ورقة المبعوث الأمريكي “توم باراك” سابقا، مؤكدا أنهم ليسوا معنيين بتقديم أي تنازلات تجاه لبنان، مشيرا إلى أن هذا يثير تساؤلا حول مدى جدوى التفاوض. وتابع أن الشارع اللبناني يترقب موقف الأمين العام لـ(حزب الله) نعيم قاسم، لمعرفة حدود قبول الحزب بهذا المسار التفاوضي، في ظل هذا التصعيد.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان