قوات الدعم السريع تقصف المناطق الشرقية لمدينة الأبيّض.. وتحذير من احتمال تحول كردفان إلى نسخة من الفاشر (فيديو)

أفادت مصادر الجزيرة مباشر، اليوم الجمعة، بأن مسيّرة تابعة لقوات الدعم السريع قصفت المناطق الشرقية لمنطقة “خور طقَت” شرقي مدينة الأبيض.
وأظهر مقطع “فيديو” خاص بالجزيرة مباشر، تصاعد الدخان من المنطقة فيما سمع صوت أزيز، حول المنطقة المستهدفة، ومشهدا لأشخاص يركضون وسط منطقة فيها بيوت متفرقة.
15 قتيلا خلال يومين
وقُتل 15 شخصا على الأقل بينهم أطفال في هجمات نُسبت إلى الجيش وقوات الدعم السريع في جنوب كردفان وغربها في السودان يومي الأربعاء والخميس، بحسب مصادر محلية وإغاثية.
وقال مسؤول محلي ببلدة كالوقي في ولاية جنوب كردفان لوكالة “فرانس برس” بأنه قد “قُتل 9 أشخاص بينهم 4 أطفال في قصف بمسيّرة تابعة للدعم السريع والحركة الشعبية (لتحرير السودان-شمال) اليوم الخميس”.
وأوضح المسؤول الذي تواصل عبر شبكة الإنترنت الفضائية “ستارلينك” في ظل صعوبة الاتصال بالشبكات الأرضية، أن “القذيفة الأولى وقعت في روضة أطفال والثانية وقعت في المستشفى” الذي نُقل إليه المصابون.
وفي غرب كردفان، أفاد بيان لغرفة الطوارئ، وهي مجموعة معنية بتنسيق جهود الإغاثة، بأن مسيّرة تابعة للجيش قصفت، الأربعاء، بلدة ناما ما أدى لمقتل 6 أشخاص على الأقل، وأفادت الوكالة بتعذر الحصول على معطيات دقيقة بسبب انقطاع الاتصالات.
وتشهد كردفان منذ أسابيع معارك مكثفة بعدما أحكمت قوات الدعم قبضتها على إقليم دارفور المجاور. وإقليم كردفان يعد منطقة غنية بالنفط والأراضي الزراعية، ويربط الخرطوم بغرب السودان.
الأمم المتحدة تحذر
من جانبه، أصدر مفوض الأمم المتحدة السامي فولكر تورك تحذيرا جديدا أمس الخميس بشأن السودان، وقال إنه يخشى من حدوث “موجة جديدة من الأعمال الوحشية” وسط زيادة في القتال الضاري في منطقة كردفان.
وحث تورك “كل الدول ذات التأثير على الأطراف بالتحرك الفوري لوقف القتال ووقف تدفق الأسلحة التي تؤجج الصراع”.
وأشار مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، إلى أن المفوضية أحصت “مقتل 269 مدنيا على الأقل بسبب الغارات الجويّة والقصف والإعدامات الميدانية” في شمال كردفان منذ 25 أكتوبر/تشرين الأول.
وقال تورك “من الصادم حقا رؤية التاريخ يكرر نفسه في كردفان سريعا بعد الفعاليات المروعة في الفاشر”، وأضاف “يجب ألا نسمح لكردفان بأن تصبح نسخة أخرى من الفاشر”.
وقالت الأمم المتحدة إن الصراع في السودان أسفر عن مقتل 40 ألف شخص -رغم أن بعض الجماعات الحقوقية تقول إن حصيلة القتلى أعلى بكثير- وخلق أسوأ أزمة إنسانية في العالم، وتسبب في نزوح أكثر من 14 مليون شخص.
وخلال استيلاء قوات الدعم السريع على الفاشر، آخر معقل للجيش السوداني في دارفور، نفّذت إعدامات بحق المدنيين، وارتكبت جرائم اغتصاب، بحسب تقارير محلية ودولية.
كما فرّ أكثر من 100 ألف شخص من الفاشر منذ أكتوبر، ويُخشى أن يكون الآلاف محاصرين أو يعتقد أنهم قتلوا على طول الطريق، وفقا لجماعات حقوقية.