كاتب فلسطيني يشرح تداعيات مقتل أبو شباب على الميليشيات المدعومة من الاحتلال (فيديو)

برزت خلال الأشهر الأخيرة، وفي ظل استمرار الإبادة الإسرائيلية في قطاع غزة، ملامح مرحلة جديدة من أساليب السيطرة التي يعتمدها الاحتلال داخل القطاع، إذ لم تعد أدواته تقتصر على القصف والعمليات البرية، بل امتدت إلى تشكيل ميليشيات محلية وتمويلها، مثل مجموعة ياسر أبو شباب.
وتعمل هذه التشكيلات بغطاء محلي ظاهري، بينما ترتبط بشكل مباشر بأجهزة الأمن الإسرائيلية، وتتحرك في مناطق محظورة على الفلسطينيين وفق اتفاق وقف إطلاق النار.
وفي مقابلة مع الجزيرة مباشر، قال الكاتب الصحفي الفلسطيني ثابت العمور، إن فهم تداعيات مقتل أبو شباب مرتبط بالإجابة عن سؤالين أساسيين: “كيف قُتل أبو شباب؟ ومن قتله؟”.
“سيناريوهات” مقتل أبو شباب
وطرح العمور، 3 احتمالات: مقتله في كمين للمقاومة، أو تصفيته من قبل الاحتلال مع اقتراب “المرحلة الثانية” من اتفاق وقف إطلاق النار التي أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أو نتيجة خلاف داخلي داخل مجموعته حول النفوذ والمكاسب.
وأوضح العمور أن قتل أبو شباب، أيًا كانت الجهة التي نفّذته، يعني نهاية ملف رأت فيه إسرائيل محاولة لتفكيك الحاضنة الشعبية للمقاومة عبر اللعب على وتر العشائرية.
وقال إن الاحتلال ضخّم ظاهرة أبو شباب رغم أن مجموعته كانت محدودة، وأن قادتها “مجرد خارجين من السجون بلا حضور اجتماعي أو رصيد سياسي”.
فشل الرهان الإسرائيلي
وأضاف العمور أن الرهان الإسرائيلي على هذه المجموعات فشل، وأن مقتل أبو شباب قد يكون جزءا من تفاهم أمريكي إسرائيلي لإغلاق ملفه قبل منح السلطة الفلسطينية مساحة أوسع في القطاع، وأشار إلى أن السلطة “لا يمكن أن تعود إلى غزة بوجود أبو شباب أو التعاون معه”.
وعن الموقف الداخلي في غزة، أوضح العمور أن قبيلة الترابين “شمّست” أبو شباب، أي تبرأت منه، منذ لحظة اتهامه بالتعاون مع الاحتلال، ورفعت عنه الغطاء الاجتماعي بشكل كامل، معتبرة أن دمَه أصبح مهدورا وفق الأعراف العشائرية.
وأضاف أن حالة من “الإجماع الشعبي” ظهرت أمس في القطاع بالترحيب بمقتله، وأن معظم الغزيين اعتبروا نهايته “حتمية ومُستحقة”.
ويخلص العمور إلى أن مقتل أبو شباب يسرّع “زوال هذه الميليشيات”، ويؤشر إلى فشل الاحتلال في تصنيع بديل محلي للمقاومة، قائلا إن الظاهرة “هشة وأقرب للفوضى منها لواقع يمكن أن يستمر”.