الخارجية السودانية تصدر بيانا بعد “مذبحة كلوقي” في جنوب كردفان

أعلنت وزارة الخارجية السودانية مقتل 79 مدنيا بينهم 43 طفلا، وإصابة 38 آخرين في مدينة كلوقي بجنوب كردفان.
ووصفت الخارجية السودانية، في بيان على منصة “إكس”، الواقعة بـ”الـمذبحة الجديدة”، واتهمت قوات الدعم السريع بتنفيذها.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4دموع وألم ومجاعة.. نساء الفاشر يروين قصص البقاء على قيد الحياة (فيديو)
- list 2 of 4تداعيات الإعلان عن توقيع وثيقة مبادئ لبناء سودان جديد
- list 3 of 4حراك لتصنيف المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية “تنظيميين إرهابيين”
- list 4 of 4أوضاع إنسانية قاسية عاشها النازحون من الفاشر إلى مركز إيواء شمالي السودان (فيديو)
واعتبرت الوزارة أن الجريمة جاءت بهدف إيقاع أكبر عدد من الضحايا بين المدنيين، “إذ قصفت في البداية روضة أطفال بصواريخ من طائرة مسيّرة مما أدى لمقتل عدد كبير من التلاميذ، وعندما هب المواطنون لإنقاذ الأطفال المصابين عاودت الميليشيات قصف الروضة لتقتل عددا منهم بمن فيهم أطفال لم يصابوا في المرة الأولى”.
وأشار بيان الخارجية السودانية إلى أن ميليشيا الدعم السريع، “لاحقت الضحايا والمسعفين في المستشفى الريفي الذي نقل إليه المصابون”، لتتضاعف حصيلة القتلى والجرحى.
وأكدت الوزارة أن “استهداف الأطفال والمصابين بهذه الطريقة الإرهابية الفظيعة سابقة لم يعرف العالم مثيلا لها، حتى من أشد جماعات الإرهاب توحشا”.
وحمّلت الخارجية مجلس الأمن والجهات الدولية المسؤولية عن هذا التطور الخطر بعدم اتخاذه خطوات تضمن عدم استهداف المدنيين.
وختمت الوزارة بالقول إن هذه الوقائع تؤكد استحالة التعايش مع ميليشيا الدعم السريع، “التي تفتقد لأدنى درجات الحس الإنساني والالتزام بأي عرف أو قانون”.
الدعم السريع يكثف قصفه
كانت مصادر الجزيرة مباشر، أفادت يوم الجمعة، بأن مسيّرة تابعة لقوات الدعم السريع قصفت المناطق الشرقية لمنطقة “خور طقَت” شرقي مدينة الأبيض.
وأظهر مقطع “فيديو” خاص بالجزيرة مباشر، تصاعد الدخان من المنطقة فيما سمع صوت أزيز، حول المنطقة المستهدفة، ومشهدا لأشخاص يركضون وسط منطقة فيها بيوت متفرقة.
15 قتيلا خلال يومين
وقُتل 15 شخصا على الأقل بينهم أطفال في هجمات نُسبت إلى الجيش وقوات الدعم السريع في جنوب كردفان وغربها في السودان يومي الأربعاء والخميس، بحسب مصادر محلية وإغاثية.
وقال مسؤول محلي ببلدة كالوقي في ولاية جنوب كردفان لوكالة “فرانس برس” بأنه قد “قُتل 9 أشخاص بينهم 4 أطفال في قصف بمسيّرة تابعة للدعم السريع والحركة الشعبية (لتحرير السودان-شمال) يوم الخميس”.
وأوضح المسؤول الذي تواصل عبر شبكة الإنترنت الفضائية “ستارلينك” في ظل صعوبة الاتصال بالشبكات الأرضية، أن “القذيفة الأولى وقعت في روضة أطفال والثانية وقعت في المستشفى” الذي نُقل إليه المصابون.
وفي غرب كردفان، أفاد بيان لغرفة الطوارئ، وهي مجموعة معنية بتنسيق جهود الإغاثة، بأن مسيّرة تابعة للجيش قصفت، الأربعاء، بلدة ناما ما أدى لمقتل 6 أشخاص على الأقل، وأفادت الوكالة بتعذر الحصول على معطيات دقيقة بسبب انقطاع الاتصالات.
وتشهد كردفان منذ أسابيع معارك مكثفة بعدما أحكمت قوات الدعم قبضتها على إقليم دارفور المجاور. وإقليم كردفان يعد منطقة غنية بالنفط والأراضي الزراعية، ويربط الخرطوم بغرب السودان.
تحذير أممي
من جانبه، أصدر مفوض الأمم المتحدة السامي فولكر تورك تحذيرا جديدا أمس الخميس بشأن السودان، وقال إنه يخشى من حدوث “موجة جديدة من الأعمال الوحشية” وسط زيادة في القتال الضاري في منطقة كردفان.
وحث تورك “كل الدول ذات التأثير على الأطراف بالتحرك الفوري لوقف القتال ووقف تدفق الأسلحة التي تؤجج الصراع”.