عاصم أبو جحيشة.. فلسطيني يرمم شوارع مدينة الخليل على نفقته (فيديو)

يواظب الشاب الفلسطيني عاصم أبو جحيشة، منذ أكثر من عام، على إصلاح الحفر وعيوب الطرق في محافظة الخليل، حيث يجوب القرى والبلدات كل يوم، باحثا عن أماكن قد تُلحق الضرر بالمركبات والمارة ليرممها على الفور.
وقال أبو جحيشة للجزيرة مباشر إن مبادرته بدأت بعدما تسببت إحدى الحفر بعطل في إطار مركبته، فقرر إصلاحها بنفسه حتى لا يتكرر الأمر مع شخص آخر، وصوّر ما قام به، الأمر الذي وجد قبولا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي.
ويؤكد عاصم أنه لا يتبع لأي جهة، ويشتري المعدات ومواد البناء على نفقته الخاصة رغم إمكاناته المحدودة ومركبته المتواضعة، مشيرا إلى أن دافعه الأساس هو “عمل الخير ومحبة الناس”.

تفاعل كبير من أصحاب المركبات
ويشير عاصم أبو جحيشة إلى أن أصحاب المركبات والمارة يتفاعلون معه بشكل كبير، ويحيّونه أثناء مرورهم، وغالبا ما يزوّدونه بمعلومات عن مواقع الحفر في شوارع بلداتهم.
وقال للجزيرة مباشر: “تفاعل الناس أمر جميل جدا، ويسعدني أنني أجد المحبة والدعم منهم. عندما يروني دائما ما يشجعونني بالقول: يعطيك العافية. تستحق كل الاحترام والتقدير”.
ولا يقتصر عمل أبو جحيشة على منطقة محددة، إذ يتنقل بين القرى القريبة والبعيدة، ووصل في مرات عديدة إلى داخل مدينة الخليل لإصلاح بعض الطرق المتضررة.
ويحرص أبو جحيشة على توثيق أعماله عبر منصات التواصل بأسلوب بسيط لا يخلو من الفكاهة، معتمدا على أصدقاء يساعدونه في التصوير، ما أسهم في انتشار مبادرته بشكل واسع.

توسيع النشاط في مناطق مختلفة
ويأمل الشاب الفلسطيني أن تتبنى مؤسسات رسمية أو أهلية مبادرته، ليتمكن من تطوير عمله واستخدام مواد أكثر ثباتا من الإسمنت، وتوسيع نشاطه في مختلف مناطق فلسطين.
وختم الشاب الفلسطيني حديثه للجزيرة مباشر من أحد شوارع مدينة دورا قائلاً: “أتمنى أن تكون بلدي أجمل بلد، وهدفي مساعدة الناس فقط”.
وتعاني الضفة الغربية، وخاصة محافظة الخليل، من إغلاقات متكررة تدفع المواطنين إلى البحث عن طرق بديلة تكون وعرة أحيانا، وهي طرق تزيد الحاجة المستمرة إلى عمليات الصيانة والإصلاح، خصوصا في فصل الشتاء.