رئيس منظمة السياسات الأمريكية بإفريقيا: لم نرَ من إدارة ترامب سوى الأقوال بشأن السودان (فيديو)

أكد رئيس منظمة السياسات الأمريكية في إفريقيا (ملفن فوت) أنه لا يوجد اهتمام كبير بالمسألة السودانية في الأوسط الشعبية الأمريكية، لذلك لا توجد ضغوط على إدارة الرئيس دونالد ترامب في هذا الصدد.

وكانت مصادر دبلوماسية سودانية، كشفت عن توجه الإدارة الأمريكية لاتخاذ إجراءات حاسمة لإنهاء الحرب في السودان قبل نهاية العام الحالي، وقالت إن الإجراءات تأتي عقب إعلان دونالد ترامب عن العمل لوقف النزاع، استجابة لطلب ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان للتدخل المباشر.

“جني الأرباح”

وقال (ملفن فوت) خلال لقاء على شاشة الجزيرة مباشر، إن المسالة بالنسبة للإدارة الأمريكية هي “جني الأرباح”، ولا يوجد اهتمام بالمسالة الإنسانية، مشيرا إلى أن إقليم كردفان معروف بموارده الزراعية والحيوانية الهائلة.

جاء ذلك في رد على سؤال بشأن الانتهاكات التي ارتكبتها قوات الدعم السريع في مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور بعد السيطرة عليها، والمخاوف من تكرارها في إقليم كردفان الغني بالموارد.

“لم نرَ من هذه الإدارة سوى الأقوال”

وأعرب (ملفن فوت) عن اعتقاده بأن الولايات المتحدة لم تفعل ما فيه الكفاية لمعالجة الأمر، وقال “ما زلنا متأخرين في ذلك”، ودعا الإدارات الأمريكية إلى الاهتمام بهذه المسالة واتخاذ ما يلزم لوقف الحرب.

وفي رد على سؤال بشأن رأي الحكومة السودانية بأن الورقة الأمريكية التي قدمت هي “أسوأ ورقة”، قال فوت إن الرباعية نفسها انخرطت في الحرب، وأضاف “نحن هنا لا نتحدث عن مجموعة حيادية يمكن أن تحقق السلام والأمن”.

وقال إن هناك أشخاصا لديهم مصالح في هذه الحرب ويبيعون الأسلحة عبر جهات عدة، وأن هناك أشخاصا يجنون الأموال على حساب مأساة السودانيين.

وأضاف “عندما نظرت إلى ما فعلته الرباعية، فأنا لست واثقا من قدرتها على وضع حد لهذه الحرب ووقف معاناة السودانيين، إذ تبدو وكأنها طرف في هذا الحرب”.

ما الذي يجب أن تفعله الولايات المتحدة؟

وعن مقدرة الولايات المتحدة على وقف الحرب، قال (ملفن فوت) إنه يجب عليها أن تتحدث بصدق عما يجري في السودان، وأضاف “إذا كنا نقول إننا سنفعل شيئا ما، فيجب علينا أن نتحدث مع الشعب الأمريكي”، وطالب بأن يكون الاتحاد الإفريقي هو الطرف المنوط به في هذا الأمر.

فشل في معالجة الأزمة الإنسانية

وفي رد على سؤال بشأن فشل الولايات المتحدة في معالجة الأزمة الإنسانية، أكد ملفن فوت أن الأزمة الإنسانية هناك تفوق أي وصف، متهما الأطراف بأنها لا يعنيها موت آلاف السودانيين جوعا، وأنها فقط “تجني الأرباح”.

وطالب بأن تتواصل الإدارة الأمريكية مع “أشخاص أساسيين” لدفع العمل نحو تحقيق سلام في السودان وإنهاء المعاناة هناك، مشيرا إلى أن ذلك يكون بعمل فعل قوي لتحقيق ذلك.

دور شخصية ترامب في تحقيق السلام

وعن دور شخصية ترامب في تحقيق السلام بالسودان، قال رئيس منظمة السياسات الأمريكية بإفريقيا، إنه “لا يبدو واثقا” من تحقيق ذلك. وأشار في هذا الصدد إلى اتفاق سلام رواندا والكونغو، وأضاف أن الإدارة تود فقط أن تظهر استعراضا على شاشة التلفاز دون أن تكون قد فعلت أي شيء.

وأثار إعلان وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو في وقت سابق، تولي الرئيس ترامب شخصيا إنهاء الحرب في السودان، ردود فعل متباينة داخل الأوسط في السودان.

وفي وقت يرى البعض في الأمر فرصة لإحداث اختراق في النزاع الذي دخل عامه الثالث، يعتقد آخرون أن تدخل الرئيس الأمريكي يزيد الأمور تعقيدا، خاصة مع رغبة الولايات المتحدة في السيطرة على البحر الأحمر وتحجيم النفوذ الصيني والروسي في المنطقة.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان