الأونروا: رفع العلم الإسرائيلي فوق مقر للوكالة في القدس سابقة في تاريخ الأمم المتحدة (فيديو)

أكد الناطق باسم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) عدنان أبو حسنة أن رفع العلم الإسرائيلي فوق المقر الرئيسي للوكالة في القدس الشرقية يشكل “سابقة تاريخية غير مسبوقة” في تاريخ الأمم المتحدة، مؤكدا أن ما جرى يمثل انتهاكا خطيرا للحصانة التي تكفلها الاتفاقيات الدولية لعمل الوكالة وموظفيها.
وأوضح أبو حسنة للجزيرة مباشر أن قوات من الشرطة الإسرائيلية اقتحمت أمس مقر الأونروا المغلق في القدس الشرقية، وصادرت معدات وأجهزة من داخله، قبل إقدامها على إنزال علم الأمم المتحدة ورفع العلم الإسرائيلي مكانه.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4من نيويورك إلى الجامعات.. كيف تضغط منظمة موالية لإسرائيل على المعارضين؟ (فيديو)
- list 2 of 4وسط الدمار.. أسواق خان يونس تستعيد ملامح الحياة ببطء (فيديو)
- list 3 of 4يتشاركان كرسيا واحدا وسط شتاء لا يرحم.. قصة نازحين مُقعدين في رفح المحاصَرة (فيديو)
- list 4 of 4استشهاد طفل برصاص الاحتلال خلال اقتحام بلدة تقوع جنوب شرق بيت لحم (فيديو)
تجاوز خطير
ووصف هذا الفعل بأنه تطور “لم يحدث منذ إنشاء الأمم المتحدة”، مشيرا إلى أنه تجاوز خطير لاتفاقية 15 يونيو/حزيران 1967 التي تُلزم إسرائيل باحترام منشآت الأونروا وعملياتها في الضفة الغربية وغزة والقدس.
وقال الناطق باسم الوكالة إن إسرائيل “لا ترغب في تحسين الأحوال الإنسانية في قطاع غزة“، ولذلك تعرقل عمل الأونروا وجميع مؤسسات الإغاثة، مشيرا إلى أن منع دخول المساعدات يفاقم الكارثة الإنسانية.
انتظار التصاريح الإسرائيلية
وأوضح أن 6000 شاحنة محملة بالغذاء والأدوية ومواد الإيواء، إضافة إلى مئات الآلاف من الخيام والأغطية والملابس الشتوية، لا تزال متوقفة على أبواب القطاع بانتظار التصاريح الإسرائيلية للسماح بدخولها.
وأكد أبو حسنة أن ما يتعرض له قطاع غزة “ليس له مثيل منذ الحرب العالمية الثانية”، مشددا على أن أكثر من 90% من البنية التحتية دُمر، وأن القطاع أصبح “مكانا غير صالح للحياة”.
وقال إن حجم الركام تجاوز 60 مليون طن، وإن المدارس والمرافق العامة والمستشفيات تعرضت لدمار واسع، في وقت يحتاج فيه 1.5 مليون نازح إلى احتياجات عاجلة من الغذاء والمأوى والدفء.
توفير الإيواء العاجل
وأضاف أن الأونروا استأنفت جزءا مهما من عملياتها الإنسانية رغم القيود الإسرائيلية، وتشغّل مدارس وعيادات، وتوزع المياه، وتقدّم الدعم النفسي والاجتماعي، وتستقبل عياداتها نحو 17 ألف مريض يوميا.
وأشار إلى أن الوكالة تبذل جهودا كبيرة لتوفير الإيواء العاجل، مؤكدا أنها اشترت مئات الآلاف من الخيام، وتواصل تجهيز البيوت المتنقلة تمهيدا لإدخالها فور السماح بذلك.
ولفت أبو حسنة إلى أن إسرائيل تعلم جيدا أن إدخال مساعدات الأونروا “سيغيّر الوضع الإنساني بشكل دراماتيكي”، ولذلك تترك القطاع معتمدا على جهود جمعيات صغيرة ومبادرات فردية، مما يؤدي إلى “فشل العملية الإغاثية” في غياب الوكالة التي وصفها بأنها “الجسر الإنساني الوحيد المتماسك” في غزة.
أسئلة خطيرة
وفي سياق الوضع الدولي، رأى أبو حسنة أن ما جرى في القدس يطرح “أسئلة خطيرة” بشأن قدرة الأمم المتحدة على حماية شعوب العالم، لكنه أكد أن الوكالة مستمرة في أداء دورها رغم الضغوط الهائلة ومحاولات التشويه، مستشهدا بتجديد التفويض الذي حصلت عليه الأونروا قبل أيام بأغلبية واسعة من دول العالم.
وختم بالقول إن الوكالة “تناضل على المستويات القانونية والسياسية والدبلوماسية” لضمان استمرار خدماتها وحماية موظفيها ومنشآتها، رغم اختلال موازين القوى على الأرض واعتماد ميزانيتها بالكامل على التبرعات الطوعية.