باحث سياسي: هذا ما تغير في سوريا خلال عام من سقوط نظام الأسد (فيديو)

قال الأكاديمي والباحث السياسي السوري عرابي عرابي إن المشهد في سوريا يبدو مختلفا تماما بعد عام من سقوط نظام بشار الأسد، إذ “لم يسقط السوريون مجرد فرد، بل اقتلعوا حقبة تمتد إلى 54 سنة”.

وأضاف عرابي، في مقابلة مع الجزيرة مباشر من إسطنبول، أن نظام الأسد “حاول اقتلاع سوريا من هويتها وتدمير معالمها الحضارية ومدنها القديمة، مثل ما حدث في حلب وحمص”.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

وتابع قائلا “كان نظاما لا ينتمي لهذا الشعب، والآن أفرز الشعب نظامه ومقاومته، وأصبحت الحكومة التي تنتمي للشعب على رأس سوريا لتبدأ بناء سوريا الجديدة”.

وكانت فصائل المعارضة السورية المسلحة قد تمكنت من دخول العاصمة السورية دمشق في الثامن من ديسمبر/كانون الأول من العام الماضي، بعد سلسلة عمليات عسكرية ناجحة في مختلف المدن السورية، وتمكنت من الإطاحة بنظام بشار الأسد الذي هرب إلى العاصمة الروسية موسكو.

الشرع تعهد بأن تكون سوريا قوية بما يليق بحضارتها (رويترز)
الشرع تعهد بأن تكون سوريا قوية بما يليق بحضارتها (رويترز)

تغييرات واسعة في عام واحد

وعن التغييرات التي حدثت خلال عام واحد من سقوط نظام الأسد وانعكست على حياة السوريين، قال عرابي إنه، عبر زياراته المستمرة لمختلف المدن السورية، لاحظ تحسنا في مستويات الأسعار، وتوافرا في الكهرباء بشكل لم يكن متاحا في عهد النظام السابق.

وضرب عرابي مثالا بمدينة حلب التي تتوافر فيها الكهرباء حاليا أغلب ساعات اليوم، بعد أن كان من المنتظر أن يستغرق هذا الأمر نحو خمس سنوات، لكن الخدمة تحسنت بسبب جهود هائلة لإصلاح البنية الأساسية للمدينة، واصفا الأمر بأنه “أشبه بمعجزة”.

وأوضح عرابي أن هناك مشكلات كثيرة في القطاعات الخدمية، بعد عقود من الإهمال بعهد النظام السابق، لكن يجري العمل على إصلاحها، وهو ما سوف يستغرق بعض الوقت.

الحكومة على المسار الصحيح

وعبر عرابي عن تفاؤله بشأن مسار الحكومة السورية، سواء على مستوى إعادة الهيكلة داخليا أو مسار العلاقات الخارجية.

وأضاف أن هناك متابعة دورية من قبل الرئيس للوزراء، بينما “نعلم أن الوزراء في عهد الأسد كانوا بلا صلاحيات. الآن لديهم الصلاحيات وخلفهم متابعة ومحاسبة دقيقة”.

وأشار إلى إلغاء العقوبات المفروضة على سوريا منذ نحو 40 عاما، والتوجه نحو إلغاء “قانون قيصر” الذي سيتم التصويت على إلغائه في الكونغرس.

وأوضح أن “هذه الإنجازات لم تتم إلا بسعي حثيث من قبل الحكومة السورية وبدعم من الحلفاء والأشقاء العرب لسوريا”.

وشدد على أن الدول الكبرى تدرك أن عودة سوريا بشكلها الطبيعي إلى الإقليم وارتباطها بالأمن الإقليمي والعربي وارتباطها باقتصاد المنطقة هو ضمان للاستقرار في هذه المنطقة.

وكان الرئيس السوري أحمد الشرع قد ألقى خطابا أمس الاثنين، في الذكرى الأولى للإطاحة بنظام الأسد، تعهد فيه بحقبة جديدة قوامها العدل والعيش المشترك، مؤكدا الالتزام بمحاسبة كل من ارتكب الجرائم بحق السوريين.

وأشاد الشرع بـ”التضحيات والبطولات” التي قدمها المقاتلون خلال دخولهم دمشق، مضيفا “من شمال سوريا إلى جنوبها، ومن شرقها إلى غربها بإذن الله، سنعيد سوريا قوية ببناء يليق بحاضرها وماضيها، وبحضارتها العريقة”.

وقد خرج عشرات الآلاف من السوريين أمس إلى شوارع المدن الرئيسية للاحتفال بالذكرى الأولى لانتصار الثورة وسقوط النظام.

المصدر: الجزيرة مباشر + الفرنسية

إعلان