خيمة نزوح تؤوي 5 أيتام “نباتيين” وأمهم تعاني لتوفير “علبة حليب” (فيديو)

فصول إضافية من المعاناة تعيشها زوجات الشهداء في مخيمات النزوح في قطاع غزة، إذ يواجهن قسوة الظروف المعيشية في خيام الإيواء من جانب، والضغوط الإضافية بعد فقدان عائل الأسرة من جانب آخر.

وتحدثت آمال المدني (أم معتز) التي تعيش برفقة أطفالها الخمسة الأيتام داخل إحدى خيام النازحين في خان يونس جنوبي قطاع غزة، للجزيرة مباشر، عن تجربتها بكل ما فيها من صعاب وآلام.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

وقالت أم معتز “بعد أن كنا في بيوت صرنا في خيام لنعاني من الرمال والرطوبة ومياه الأمطار”، مضيفة “هذه ليست حياة وليست عيشة”.

الحاجة إلى حليب خاص

وأوضحت أنها بعد استشهاد زوجها منذ نحو 4 أشهر، لا تستطيع أن توفر لأبنائها احتياجاتهم من الغذاء والدواء، خاصة أنهم بحاجة إلى حليب خاص لأنهم “نباتيون”.

وناشدت أم معتز الجهات الدولية توفير هذا النوع من الحليب لأطفالها لأنه لا يتوفر في غزة، وما تجده يكفي بالكاد لطفل أو طفلين من أطفالها.

وأضافت أن طعام أطفالها هو الخضروات والفاكهة لكنها لا تستطيع توفير 3 وجبات يوميا من هذا الطعام مع مواردها المالية المحدودة.

مياه الامطار تمثل تهديدا مستمرا للنازحين في الخيام
مياه الأمطار تمثل تهديدا مستمرا للنازحين في الخيام (رويترز)

معاناة الأطفال

وقال ابنها الأكبر معتز (16 عاما) إنه يذهب لإحضار المياه لأسرته يوميا، ويجمع الأوراق والمواد اللازمة للطهي في خيمتهم. ويتمنى معتز أن تنتهي الحرب، ويعود إلى بيته ودراسته.

بدوره، قال ابنها الآخر محمد (13 عاما) إنه لا يذهب إلى المدرسة، لأنها غير متاحة في المخيم أو منطقة قريبة منه، وأول ما يقوم به بمجرد استيقاظه أن يذهب مع أخيه لإحضار المياه لأسرته.

وتشكو أم معتز من أن خيمتها الصغيرة لا تمكّن أطفالها من ممارسة حقهم الطبيعي في اللعب، وأن هذه الخيمة صارت مكانا للنوم والمعيشة والطهي.

وأضافت أنها تتعذب كثيرا بسبب “مياه الأمطار التي تتسلل إلى الخيمة”، وتزيد من شعور الأطفال بالبرودة.

وخلَّف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 أكثر من 70 ألف شهيد، معظمهم من الأطفال والنساء، وأكثر من 170 ألف مصاب، وأجبر أغلبية سكان القطاع على النزوح من بيوتهم إلى مخيمات الإيواء حيث يعانون نقصا شديدا في الغذاء والدواء.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان