“بوينغ” تتوصل إلى تسوية مع كندي فقد أسرته في تحطم طائرة بإثيوبيا

توصلت شركة “بوينغ”، يوم الجمعة، إلى تسوية مع المواطن الكندي، بول نغوروجي، الذي فقد زوجته وأطفاله الثلاثة في حادث تحطم طائرة الخطوط الإثيوبية عام 2019، مما حال دون بدء أول محاكمة كانت مقررة الأسبوع المقبل في شيكاغو لتحديد قيمة التعويضات.
وكانت عائلة نغوروجي، الذي يبلغ من العمر 41 عاما، متوجهة إلى كينيا عندما تحطمت الطائرة بعد وقت قصير من إقلاعها، ما أسفر عن مقتل الركاب جميعهم الـ157، وقد أعرب نغوروجي عن عجزه عن العودة إلى منزله في، تورونتو، بسبب الذكريات المؤلمة، وقال إنه لم يتمكن من العمل، وتعرض لانتقادات من أقاربه لأنه لم يرافق عائلته في الرحلة.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4أم من غزة فقدت ابنتها تروي ألما لا تستطيع التقارير وصفه (فيديو)
- list 2 of 4أخ يبكي شقيقه المفقود في غياهب سجن صيدنايا منذ 9 سنوات (فيديو)
- list 3 of 4انتحار ضابط احتياط إسرائيلي شارك في حرب الإبادة بغزة
- list 4 of 4أفكار منزلية لتحصين الأمهات من الانهيار العصبي
وذكر محاميه، روبرت كليفورد، أن موكله يعاني من صدمة نفسية وحزن شديد، مشيرا إلى أن “كوابيس” فقدان عائلته ما زالت تطارده، وأوضح أن الطرفين توصلا إلى التسوية بمساعدة وسيط، دون الكشف عن تفاصيلها.
وكان نغوروجي يعتزم المطالبة بتعويضات بملايين الدولارات، لكنه لم يحدد المبلغ، وأكد كليفورد أن فريقه كان مستعدا تماما للمحاكمة، إلا أن الاتفاق أنهى القضية.
يُذكر أن الطائرة، وهي من طراز “بوينغ 737 ماكس”، فقدت السيطرة بسبب خلل في نظام آلي اعتمد على حساس معيب، وهي المشكلة ذاتها التي تسببت في حادث مشابه بإندونيسيا عام 2018، وأسفر الحادثان معا عن وفاة 346 شخصا، وأدت إلى وقف طائرات “ماكس” عالميا حتى أعيد تصميم النظام.
وكانت “بوينغ” قد اعترفت في عام 2021 بمسؤوليتها عن الحادث، ما سمح للضحايا بمقاضاتها أمام المحاكم الأمريكية، كما توصلت في وقت سابق من هذا العام إلى اتفاق مع وزارة العدل الأمريكية لتفادي ملاحقات جنائية.

وقد وصف نغوروجي، في شهادته أمام “الكونغرس” الأمريكي عام 2019، كيف كان يتخيل معاناة عائلته خلال الرحلة التي استغرقت 6 دقائق فقط، قائلا: “أبقى مستيقظا ليالي طويلة أفكر في الرعب الذي عاشوه. تلك اللحظات ستبقى محفورة في ذاكرتي إلى الأبد. لم أكن هناك لأحميهم”.