مفاجأة علمية.. “أوزمبك طبيعي” متاح في متاجر البقالة لمحاربة السمنة

كشفت دراسة علمية حديثة أجراها باحثون برازيليون، أن نبات البامية، المتوفر بكثرة في الأسواق وبسعر زهيد، قد يحمل خصائص طبية شبيهة بتلك الموجودة في أدوية باهظة مثل “أوزمبك”، المستخدم في علاج السمنة والسكري من النوع الثاني.
وأشارت الدراسة، التي نُشرت هذا الشهر في مجلة (Brain Research)، إلى أن البامية قد تساعد في تقليل الدهون في الجسم، وتنظيم مستويات السكّر و”الكوليسترول” في الدم، وحماية الكبد من الأضرار الناتجة عن السمنة، ما يجعلها خيارا طبيعيا واعدا لتعزيز الصحة العامة.

نتائج الدراسة
وأجرى الباحثون التجارب على مجموعات من الفئران حديثة الولادة، تم تقسيمها إلى فئتين وفقا لمستوى تغذيتها المبكرة، لمحاكاة ظروف الإفراط أو النقص في الغذاء خلال مراحل النمو الأولى. في عمر 3 أسابيع، وُضعت الفئران على نظامين غذائيين مختلفين: أحدهما عادي، والآخر مدعّم بنسبة 1.5% من البامية.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4التحدي الذي قتل صاحبه.. وفاة صانع محتوى بعد تناول 10 آلاف سُعر يوميا بحثا عن الشهرة (فيديو)
- list 2 of 4يونيسف: الأطعمة الفائقة التصنيع تهدد صحة الأطفال حول العالم
- list 3 of 4جاكرتا تحظر استهلاك لحوم الكلاب والقطط
- list 4 of 4“30-3-12”.. صيحة جديدة للياقة وفقدان الوزن (فيديو)
واستمر النظامان حتى بلوغ الفئران سن 100 يوم، حيث خضعوا لقياسات دقيقة تتعلّق بالوزن، ومستويات السكّر، وتراكم الدهون، وكتلة العضلات، إلى جانب مؤشرات مقاومة “الإنسولين” والالتهابات في الدماغ.
وأظهرت النتائج أن الفئران التي تعرضت لتغذية مفرطة منذ الطفولة وأُعطيت نظاما يحتوي على البامية، سجّلت تحسنا ملحوظا في مستوى السكّر و”الكوليسترول”، واستجابة أفضل لـ”الإنسولين”، وانخفاضا في التهابات الدماغ، مقارنة بأقرانها التي لم تتناول البامية.
كما لوحظ ارتفاع طفيف في كتلة الدهون لديها، لكنه قابله تحسّن واضح في كتلة العضلات والوظائف الاستقلابية.
وفي المقابل، لم تسجل الفئران ذات التغذية الطبيعية فروقا واضحة بين النظامين، ما يشير إلى أن فوائد البامية قد تكون أكثر تأثيرا في الحالات المعرضة لخطر الاضطرابات الأيضية.

فوائد البامية
وأوضح الباحثون أن البامية تحتوي على مركبات قوية مضادة للأكسدة مثل “الكاتيشين” و”الكيرسيتين”، وهي المركبات نفسها الموجودة في الشاي الأخضر، التي تسهم في مقاومة الالتهابات، وتحسين صحة القلب، وقد تقي من الإصابة بالأمراض المزمنة.
كما أشاروا إلى أن إدخال البامية مبكرا في النظام الغذائي قد يخفف من آثار التغذية المفرطة في مراحل الطفولة، التي قد تؤدي لاحقا إلى أضرار دائمة في الكبد والقلب والدماغ.
وتعليقا على الدراسة، قالت اختصاصي التغذية الدكتورة سيرين زواهري كراسونا، إن البامية قد لا تكون من الأطعمة المفضلة لدى كثيرين، لكنها سهلة الاستخدام في المطبخ وتستحق التجربة لفوائدها الصحية.
وأشارت إلى أن نصف كوب من البامية المطبوخة يحتوي على أكثر من غرامين اثنين من الألياف، ما يعادل نحو 10% من الاحتياج اليومي للبالغين، كما أنها غنية بفيتامين (K) الضروري لتخثر الدم وصحة العظام، وفيتامين (C) الذي يدعم المناعة، وحمض الفوليك الضروري لنمو الخلايا.
وبحسب الدراسة، فإن البامية يمكن تناولها نيئة ضمن السلطات، أو مطبوخة ومشوية إلى جانب أطباق أخرى، لتكون خيارا غذائيا طبيعيا داعما للصحة، ومكملا منخفض التكلفة في الوقاية من أمراض العصر.
