الأمم المتحدة: إسرائيل قوة احتلال تتعمد التجويع ومسؤولة عن إزهاق الأرواح (فيديو)

قال فرحان حق، نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، في حديث مع الجزيرة مباشر، إن التقارير التي تشير إلى أن قوات إسرائيلية تعمل في محيط مراكز المساعدات الإنسانية في غزة وتشارك في عمليات الإخفاء القسري للفلسطينيين “مقلقة للغاية”.
وأوضح أن هذه المعلومات “وردت من جهات محايدة وليست من خبراء الأمم المتحدة”، لكنها “مزعجة ومثيرة للقلق”، مؤكدا أنه “لا يجوز ملاحقة أو خطف أو قتل أشخاص فقط لأنهم يبحثون عن الغذاء”.
اقرأ أيضا
list of 3 items- list 1 of 3شاهد: لحظة سقوط طائرة “F-16” بمعرض في بولندا
- list 2 of 3محتجون يلقون بطلاء أحمر على منزل رئيس الأركان الإسرائيلي.. ونتنياهو ولابيد يعلّقان (فيديو)
- list 3 of 3إيران تقابل التصعيد الأوروبي بخطة من 3 مراحل
وأشار حق إلى أن الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، شدد على أنه “لا يجب أن يعرض أي شخص حياته للخطر من أجل الحصول على بعض الغذاء”.
وأضاف أن “إسرائيل قوة محتلة، وعليها التزامات واضحة بتقديم الماء والأدوية والأغذية للسكان تحت الاحتلال”، مذكرا بقرارات محكمة العدل الدولية التي شددت على ضرورة إدخال المساعدات الطبية والغذائية إلى كامل قطاع غزة.

مراكز غير كافية وغير آمنة
انتقد حق محدودية نقاط توزيع المساعدات، قائلا إن “أربعة مراكز لتوزيع المساعدات غير كافية، إضافة إلى أنها غير آمنة بالمرة، سواء كانت بإشراف مؤسسات محلية أو منظمات غير حكومية”.
تعليق على تصريحات سموتريتش
وردا على تصريحات بتسلئيل سموتريتش، وزير المالية الإسرائيلي، الذي قال إنه يجب قطع المياه والكهرباء والغذاء عن غزة، ومن لم يمت بالرصاص سيموت جوعا، قال حق: “الناس يموتون جوعا، خصوصا الأطفال والفئات الأكثر هشاشة مثل ذوي الاحتياجات الخاصة والحوامل، ومن المخجل أن تتحول هذه الظروف المزرية إلى وسيلة لقتل المزيد من المدنيين”.
وأكد أن الأمم المتحدة لا تزال تطالب “بإدخال مساعدات إنسانية من دون شروط، وإطلاق سراح الرهائن، والتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار”.

كارثة إنسانية وشيكة
وعن إصرار إسرائيل على أن تمر المساعدات عبر مؤسسات إنسانية محلية رغم الانتقادات، الموجهة لـ”مؤسسة غزة الإنسانية” قال حق: “الأمر واضح، إسرائيل تتعمد ذلك وتتعمد عرقلة دخول مساعدات الوكالات الأممية والمنظمات تحتاج إلى فتح المعابر للعمل بحرية.
وأشار حق إلى أنه خلال الهدنة دخلت المساعدات بشكل طبيعي، أما الآن فهناك حاجة إلى أكثر من 500 شاحنة يوميا لتلبية الاحتياجات.
وحذر حق “إذا لم تدخل المساعدات ستزهق المزيد من الأرواح”، وأشار إلى أن “هناك اتصالات مع نتنياهو، رئيس الوزراء الإسرائيلي، والسلطات الفلسطينية لإقناعهم بفتح المعابر”، مضيفا: “نحن نتحدث عن مليوني إنسان يفتقدون الغذاء والدواء ويتضورون جوعا”.
وفي رده على سؤال حول إمكانية عودة وكالة (الأونروا) إلى مهمة توزيع المساعدات، قال حق: “بالتأكيد لدينا الخبرة الكافية وقادرون على تقديم المساعدة، ولدينا الأغذية والأدوية.
وشدد على أن الأمم المتحدة تعمل بحسن نية مع السلطات الإسرائيلية وتضغط بقدر المستطاع، لكن في المقابل على إسرائيل أن تلتزم بواجبها وفق القانون الدولي الإنساني، وأن تسمح بدخول الماء والوقود والدواء والغذاء حتى لا تُزهق المزيد من الأرواح.