ثلاثية السعادة النفسية.. وصفة علمية تقلب حياة الشباب رأسا على عقب

خريطة نجاة ومفتاح عبور الأزمات

عادات بسيطة يمكن أن تؤدي لتحسن كبير في الصحة النفسية للشباب
عادات بسيطة يمكن أن تؤدي إلى تحسن كبير في الصحة النفسية للشباب (فريبك)

كشفت دراسة جديدة قامت بها جامعة أوتاجو في نيوزيلندا، على مجموعة من الشباب الذين تراوح أعمارهم من 17 إلى 25 عاما، عن أهمية ثلاثة عوامل في دعم الصحة النفسية للشباب وتحسينها.

وهذه العوامل الثلاثة هي النوم بشكل جيد، وتناول كميات كافية من الفاكهة والخضراوات، وممارسة الرياضة بشكل منتظم، التي تسهم جميعها -وفق الدراسة- في الحصول على صحة نفسية أفضل.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

وأوضح ملخص للدراسة على موقع جامعة أوتاجو النيوزيلندية أن الدراسات السابقة ركزت على أهمية هذه العوامل الثلاثة بشكل منفصل، دون التركيز على الطريقة التي تعمل بها هذه العوامل من أنماط الحياة مجتمعة، والارتباط بينها لتحقيق الصحة النفسية والرفاهية.

ونقلت صحيفة (إندبندنت) البريطانية عن الدكتور جاك كوبر، رئيس فريق الباحثين الذين قاموا بهذه الدراسة، أن “النوم أفضل قليلا، وتناول أطعمة صحية أفضل ولو قليلا، وممارسة الرياضة لعشر دقائق أكثر مما اعتدت عليه، كلها مرتبطة بتحسن ما يشعر به الفرد خلال اليوم”.

النوم الجيد هو الأكثر تأثيرا

وأوضحت الدراسة أن هذه العوامل الثلاثة مرتبطة بالحد من الاكتئاب والقلق وتحسين الحالة النفسية، لكن عند مقارنة تأثيرها اتضح أن النوم هو العامل الأكثر أهمية، يليه تناول كميات كافية من الخضراوات والفاكهة، ثم ممارسة الرياضة.

وأشار مؤلفو الدراسة إلى أنه من المعروف أن النوم يؤثر بشكل كبير في وظائف الجسم، لكن الأبحاث السابقة أهملت تأثير النوم في الصحة النفسية.

قلة النوم تؤثر سلبا على الحالة النفسية
قلة النوم تؤثر سلبا في الحالة النفسية (فريبك)

واستخدمت الدراسة، التي نُشرت في مجلة “بلوس وان” العلمية، بيانات من ثلاث دراسات سابقة شملت 1032 شخصا بالغا في نيوزيلندا وبريطانيا والولايات المتحدة

وأوضحت الدراسة أن زيادة تناول الفاكهة والخضراوات قد يخفف من الآثار السلبية لقلة النوم على الصحة النفسية.

المساعدة على تجاوز مرحلة حرجة

وأكد الدكتور تاملين كونر، الأستاذ بقسم علم النفس بجامعة أوتاغو وأحد المشاركين الرئيسيين في الدراسة، أن”فهم أنماط الحياة التي تسهم في تحسين الصحة النفسية يمكن أن يساعد الشباب ليس فقط على مجرد التعايش مع هذه المرحلة الحرجة من العمر بل على التحسن خلالها”.

وأشار كونر إلى أن الشباب في هذه المرحلة من العمر يواجهون ضغوطا كبيرة، منها ضغوط التعليم والضغوط المالية والدراسية، التي يمكنها جميعا أن تقلل من الشعور بالسعادة.

أهم هذه العوامل الثلاثة

وأضاف كونر أن النوم الجيد هو أهم هذه العوامل الثلاثة، ويسهم بشكل فعال في الطريقة التي نشعر بها خلال اليوم التالي، وتحسين وظائف المخ، كما أن تناول الفاكهة والخضراوات والحفاظ على النشاط عبر ممارسة الرياضة يسهم في تحسين الحالة النفسية.

وتوضح هيئة التأمين الصحي البريطانية أن العمر يؤدي دورا في مقدار النوم الذي يحتاج إليه الشخص، إذ يحتاج معظم البالغين الأصحاء إلى ما بين 7 و9 ساعات في الليلة، بينما يحتاج المراهقون والأطفال والرضع إلى مزيد من النوم لأنهم ما زالوا في مرحلة النمو.

وأشارت صحيفة الإندبندنت إلى دراسة سابقة في جامعتي كامبريدج البريطانية وفودان الصينية، وشملت 3 آلاف شاب، أوضحت أن الشباب الذين ينامون في وقت مبكر ويحصلون على قسط كاف من النوم، يتفوقون على الآخرين في الاختبارات العقلية المرتبطة بالقراءة وحل المشكلات.

المصدر: الإندبندنت + الجزيرة مباشر

إعلان